الاثنين، 1 أغسطس 2011

الانتفاضة الشعبية

بسم الله الرحمن الرحيم
بعد مرور خمسة أشهر على الانتفاضة الشعبية المباركة في سوريا ، لم يستطع النظام الفاسد ورغم ما فعله مجرموه ودباباته ورصاصه  الذي واجه به الشعب بدلا من أن يواجه به العدو الإسرائيلي ، لم يستطع أن يقف في وجه الشعب الأعزل الذي لم يواجه الدبابات والرصاص إلا بصدور عارية ، ورغم كذب الإعلام الفاسد للنظام ورغم أبواقه الحقير ة التي تريد أن تكذب على الانتفاضة وتقلل من شأنها غير أن الواقع كان لهم بالمرصاد ، ففند كذبهم ، وفضح سلوكهم البربري ،وأوضح للعالم قوة الشعب السوري ، وعزمه على مواصلة تذمره وعلى مواصلة حركته في سعي منه لنيل الحرية ، وهنا لا بد من التنويه إلى أحقية هذا المطلب الإنساني سموه وفي مدى حاجة الشعب السوري له .
إن معادلة المواجهة معادلة غير صحيحة بين الطرفين ، طرف طاغ يملك القوة والسلاح والإرهاب ، ولا يتورع في قتل الشعب الأعزل بكل ما أوتي به من وسائل ، وبين شعب لا يريد سوى أن يعيش كغيره من الشعوب حياة كريمة . إنها لجريمة إنسانية تلك الممارسات التي يقوم بها النظام ضد الشعب ،وأي نظام يوجه السلاح ضد شعبه إلا نظاما قام على اعتقاد اقتل شعبك يهابك ، فاشية هستيرية بامتياز .
ولما كان النظام في في أصله وفكره نظام دموي كان لابد من أن يسعى من خلال الكذب والدجل إلى تحقيق مأربه في قمع شعبه، وإذا سألنا النظام سؤلا ليبرر فيه ما فعل من طغيان وقتل وتدمير، قال كاذبا ؛ حفاظا على أمن واستقرار البلد من أيدي العابثين والعصابات المسلحة والمتمردين . وعلى هذا المنوال يتفق جميع أبواق النظام المنافقين الدجالين في عملية لطمس الحقائق التي يظن المنافقون أمثالهم أن الحراك الشعبي ليس على القوة التي تتحدث عناه القنوات الفضائية العالمية ، وعلى من يكذبون إلا على أنفسهم .
وماذا يريد النظام من هذه المواجهة اللا إنسانية ؟ ( يتبع )

الأحد، 12 يونيو 2011

شباب حقيقيون......

أدلى اربعة فارين من الجيش السوري لجأوا الى الحدود التركية، بشهادات عن الممارسات التي ارتكبتها وحدتهم في قمع حركة الاحتجاج وخوف الجنود الذين يواجهون تهديدات بالقتل اذا رفضوا تنفيذ الاوامر.ولا

يريد الجندي طه علوش التخفي. فهو يعرض بطاقته العسكرية ويكشف عن هويته بلا مواربة.

ويروي، بنظرات زائغة، وقائع عملية "التطهير" في مدينة الرستن التي يبلغ عدد سكانها 50 الف نسمة في محافظة حمص، والتي حملت هذا المجند البسيط على الفرار قبل ثلاثة ايام.

واضاف "قالوا لنا ان مسلحين موجودون هناك. لكن عندما نقلونا، تبين لنا انهم مدنيون بسطاء. وامرونا بأن نطلق النار عليهم".

واوضح "عندما كنا ندخل المنازل، كنا نطلق النار على جميع الموجودين فيها: الصغار والكبار ... حصلت عمليات اغتصاب لنساء امام ازواجهن واطفالهن". وتحدث عن مقتل 700 شخص.

لكن يصعب التأكد من هذا الرقم لان الصحافيين لا يستطيعون التنقل في سوريا.

ومحمد مروان خلف هو مجند ايضا في وحدة متمركزة في ادلب قرب الحدود التركية. ولا يزال هو ايضا مصدوما لهول حرب ضد عزل. وروى "على مرأى مني، اخرج جندي محترف سكينا وغرسه في رأس مدني، من دون اي سبب".

ولقد طفح الكيل عندما اجتازت وحدته قرية سراقيب المجاورة وعندما فتح "الشبيحة" (بلطجية) الذين كانوا يرافقون الجنود النار على الناس.

واكد هذا المجند الشاب "عندما بدأوا باطلاق النار على الناس، رميت بندقيتي وهربت"، موضحا ان هذه المجزرة التي اسفرت عن 20 الى 25 قتيلا قد وقعت في السابع من حزيران/يونيو.

ونسج شقيقه احمد خلف الملتحق بوحدة اخرى، على منواله بعدما شهد اعمال عنف في حمص. وقال "بعدما رأيت الطريقة التي يقتلون بها الناس، ادركت ان هذا النظام مستعد لقتل الجميع".

ويؤكد هذا الجندي الفار الذي كان محمر العينين وزائغ النظرات، انه فكر مع رفقاء بالتمرد لكنه تراجع عن هذه الفكرة بسبب خطرها على حياتهم.

واضاف هذا الشاب "يضعون قناصة على بعض النقاط المرتفعة -عناصر شرطة بثياب مدنية او عناصر من حزب الله- وعندما لا يطلق الجنود النار على المحتجين، يقتلونهم".

ويؤكد وليد خلف مخاطر عصيان الاوامر. ويقول "قبلنا اراد ستة اشخاص ان يفروا، فقتلهم قادتنا".

ومع خمسة عشر من رفاق السلاح، اختار هذا المجند الفرار مع ذلك بدلا من الدخول الى مدينة حمص الخميس.

وقال "كنت اعرف انه اذا ما دخلناها فاننا سنقتل عددا كبيرا من الاشخاص". واضاف "سلكنا جميعا طرقا مختلفة".

وردا على سؤال عن رأيه في المستقبل، يتوقع هذا الجندي انهيارا لنظام الرئيس بشار الاسد.

وقال "جميع الجنود الذين اعرفهم هم متوترون. إما انهم يريدون الفرار وإما انهم يريدون تغيير مهنتهم". واضاف "في نهاية المطاف، سيذهب كل جندي لحماية عائلته".

لكن طه العلوش يتوقع نهاية مدوية. وقال "إذا اضطر هذا النظام، فلن يتردد في تصويب مدرعاته وصواريخه الى دمشق. عندئذ ينتهي كل شيء".

السبت، 11 يونيو 2011

رد كريم من انسان كريم

سيف الحق قال:
بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه المجاهدين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ولا عدوان إلا على الظالميين،أرجو من كل حر وطني يحب بلده ويرفض الظلم ايا كان أن يترفع عن الأحقاد والضغائن التي يشجع عليها كلاب الفسد بغبائهم المفرط،لأن الأحقاد تهدم البلاد وتدمر العباد وأن يكون مقصدنا من ثورتنا على الظلم هو وجه الله تبارك وتعالى فمن ينظر بتأمل يدرك كيف لعبت أمريكا بورقة الحرب على القاعدة لتحقيق غاياتها في السيطرة على العراق وأفغانستان ودول العالم بحجة الحرب على الإرهاب وطلبت من الأنظمة بالأخص العربية أن تمد لها يد المساعدة في ذلك ومن لا يتعاون فهو بلد إرهابي وحاولت تشويه صورة الإسلام والمسلمين وقد لعب مدمر القذافي بهذه الورقة ليظهر للعالم عندما كان يقتل شعبه انه يحارب المتطرفين والإرهابين ليكسب ود الغرب وأمريكا وهاهو وزير الخارجية السوري وليد المعلك يرسل رسالة لأمريكا بأنهم يحاربون المتطرفين والإرهابين ليكسب ودوتعاطف الأمريكان والمجتمع الدولي ولا تزال هذه العصابة الفاسدة تعيش في غباء سياسي ولا تعرف ما يجري في العالم ولم يدركوا أن أمريكا استخدمت هذا المصطلح لتوظفه في خدمة سياستها التوسعية لصرف النظر عن مشاكلها الداخلية كما يحاول النظام السوري أن يفعل باختلاق المشكلات في المجتمع العربي بأساليبه القذرة والتي أصبحت معروفة،لذلك توجب على كل وطني شريف يحب الخير لبلده أن يترفع عن الأحقاد وأن ينظر بنظرة متأنية للواقع أن الدول والجهات المحيطة بالمجتمع السوري لديها أطماع في سوريا وهذا لايخفى على عاقل وتريد أن توظف وقوفها مع الشعب السوري بوجه حكامه الطغاة والظالميين لخدمة مصالحها وتنفيذ أجنداتها وإذا ماتم ذلك طبعا بغباء وتواطأهذا النظام والقائمين عليه فسيتم تدويل القضية السورية وتصبح لبنان جديد ولعبة المحاورأو إذا حصل تدخل خارجي إذا بقيت الحكومة متعنتة وتمارس الظلم والتشريد على شعبها مما يفتح المجال أمام الدول الغربية بالتدخل الذي سيستفيد من حجة مساندة الشعب ستتحول إلى عراق جديد أو سيتم تسليح الشعب لتتحول غلى ليبيا جديدة،ليتسائل كل عاقل كل مواطن شريف عن الحل كيف يمكن لنا أن نخرج بسوريا إلى بر الأمان وشاطئ السلامة يجب على المؤيدين والمعارضين أن يتفقوا على أن مصلحة سوريا اهم من مصالحهم الشخصية وأن مصلحة سوريا الحرة التي تحترم مواطنيها وشعبها وتحترم أرائهم وتفكيرهم هي تخدم مصالحهم،لذا وجب على كل شريف ومسؤول في السلطة أن يعمل ما بوسعه لتحقيق الأجواء الديمقراطية بالبلد حتى لا نضطر من استيرادها من دول الغرب وحتى نقطع الطريق على الدول التي تطمع بسوريا،يجب إعادة النظر في عمل الأجهزة الأمنية وطريقة عملها وصلاحياتها وحدودها ووضع ضوابط لها وان تحاسب إذا ارتكبت أخطاء وانتهاكات لحقوق الإنسان وقيمته البشرية يجب ان يكون هناك قضاء مستقل بسوريا يحاسب حتى رئيس الجمهورية إذا أخطأ وأن نتخلى عن قضية القائد الرمز والملهم والمقدس والذي لا يخطأ ،يجب إعادة النظر في الجرائم السياسية الموجهة للشعب وإطلاق سراح المعتقلين لمجرد أنهم كانوا يؤمنون برأي او فكر معين يجب إعادة الإنتخابات في سوريا على أساس ديمقراطي وشرعي يحترم المواطنين ويسمح لهم بمشاركة حكومتهم بصنع القرار السياسي،يجب التركيز على موضوع هام جدا وهو موضوع المقاومة الشريفة وليست مقاومة هذا النظام الفاسد ومقاولته ومتاجرته بدم الشعوب لتحقيق مصالحه الشخصية يجب على السوريين ان ينتبهوا لأن موضوع سقوط هذا النظام لن يسقط حقوق الشعب السوري في استرجاع أراضيه من الجولان وحتى لواء اسكندرون وحتى دعمنا للقضية الفلسطينية،ويجب عليهم إيجاد البديل الشريف للمقاومة ضدظلم الصهيونية والإمبريالية وأعداء سوريا مقاومة لا تعترف بطائفة دون أخرى مقاومة لاتحتفظ بحق الرد إذا اعتدي على سيادة الوطن مقاومة لا تتبع أجندات وإملاءات خارجية مقاومة تقاوم في العلن ولا تتبع أسلوب الإغتيالات والتصفيات السياسية حتى لمن كان يعمل فيها مقاومة لا تكون خدمة لمشروع خارجي يهدد أمن البلد وترابط نسيجه وتعدده الطائفي،فكيف لمقاومة أن تنتصر إذا كانت تظلم شعوبها وكيف لممانعة أن تمتلك الرد على اي اعتداء إذا كبلها الخوف وأسرها الجبن لأنها تتجرأبأسلحتها على شعب أعزل،هذه قضايا أساسية يجب على كل عاقل أن يعيها إن ثورة الشعب السوري على حكامه الطغاة ليست ثورة على المقاومة بل هي تصحيح لمسارها وإعادة النظر في هيكلها وآلية عملها وقياداتها وكوادرهاوارتباطاتها،ألم يعد أمام القادات السياسية في سوريا سوى الحل العسكري والقبضة الأمنية لترويع الشعوب وثنيها عن المطالبة بحريتها أسوة بالبلاد العربية التي شهدت ثورات مماثلة،أليس كان من الأفضل تقبل الشعب واحتضان مطالبه حتى لا تتطور الأمور إلى ماهي عليه وأن يكف الإعلام السوري الذي لم يعد يعبر عن رأي الشارع السوري بل يبيض جرائم وأنتهاكات عصابة وشبيحة وكلاب الفسد،أن يكف عن تمثلياته الهزيلة والمضحكة وأن يصور الواقع وأن يسمح لوسائل الإعلام الخارجي بالدخول لسوريا لأن سوريا جزء مهم من الأمة العربية والعالم الخارجي ولا يمكن عزلها عن العالم لأن أصوات أنات المظلوميين وصلت إلى عنان السماء،ما دفع كل إنسان أن يتدخل ليغيث أخاه الإنسان،أليس من الأفضل للمسؤليين السورين الإعتراف بأن هناك مشكلة حقيقية وأن يعملوا على معالجتها سياسيا وأن يتم تشكيل لجان شعبية تكون منتخبة من الشعب وتعبر عن نبض الشارع ولا يعملوا على شرائها وإرهابها كعادتهم وأن يحققوا مطالب الشعب وامتصاص غضبه، اعملوا ما شئتم إن أهل الحق منصوريي بإذن الله.

المخابرات السورية ؟؟؟؟؟؟؟

د. عبدالله الحريري
للمخابرات السورية باع طويل في المكر والحيل واختراق الخصوم وفبركة الأحداث وصناعة الصور ، وتجربتها في ذلك ثرية ، أثرتها التجارب وإليك بعضها:
1- نجحت في إرسال أبوعبدالله الجسري عام 1980 إلى الأردن وزراعته في صفوف الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين ، والذي بدوره تقرب من قيادتهم حتى استطاع تسليم القيادة وكثير من أفرادها إلى النظام السوري عام 1984.
2- أرسلت مجموعة من المخابرات السورية لاغتيال رئيس وزراء الأردن مضر بدران ، ولما اكتشفت الخلية وأسرى أفرادها وظهروا على التلفزيون الأردني واعترفوا بفعلتهم ، خطف السوريون القائم بالأعمال الأردني في بيروت وقايضوه بأعضاء الخلية الإرهابية المعتقلة في الأردن.
3- صناعة فيديو أبو عدس وإخبار مدير مكتب الجزيرة آنذاك – غسان بن جدو الشيعي التونسي والذي استقال منها إرضاء لأسياده الآيات في قم والولي الفقيه في بيروت الشاطر حسن- عن مكان وجود الشريط بعد اغتيال الحريري والذي يصور اعتراف أبو عدس في مسؤليته وجماعة جند الشام عن الجريمة.
4- دسَّت المخابرات السورية الشاهد الملك هسام هسام ، وزهير الصديق ، وثالث غاب عني للإدلاء بشهادتهم ضد النظام السوري ومن ثم سحب شهادتهم وذلك لإسقاط مصداقية المحقق الدولي دتلف ملس في قضية اغتيال رفيق الحريري وخلط الأوراق أثناء التحقيق.
5- استغلت أفراد القاعدة اللذين وفدوا إلى سوريا من أنحاء العالم أبشع استغلال وتعاونت معهم ، بل واستطاعت أن تصل إلى مراكز القرار وتوجيههم ، وذلك لتحقيق مكاسب في العراق والضغط على الأمريكان ، ولتحسين شروط المفاوضات معهم واستمر ذلك من عام 2003 إلى عام 2007م ، حتى إذا اتفق الطرفان ( النظام السوري والأمريكان ) قام النظام باعتقال من استخدمهم في مآربه ، وسلم بعضهم إلى الأمريكان ، ولم يسلم منه حتى من تطوع من أبناء شعبه اللذين فسح لهم المجال في التوجه إلى العراق وغض الطرف عنهم ، بل وشكل لهم أمراء وزرع بينهم من يوجههم ، ثم لما تصالح مع الأمريكان اعتقلهم ، وبالرغم من العفو الأخير فلم يفرج عنهم.
6- أنشأ حركة فتح الإسلام بقيادة شاكر العبسي الذي كان معتقلاً في سجونها لمدة ثلاث سنوات وأمرت عميلها خالد العملة بإفراغ مقراته من مخيم نهر البارد وتسليمهم مخزون الأسلحة لديه ودست بينهم من يستطيع التأثير عليهم وتوجيههم ووظفت ذلك مع شرطيهم الشاطر حسن في الضغط على الحكومة اللبنانية (برئاسة فؤاد السنيورة ) وعلى الجيش ولتخويف الغرب في محاولة لعودة الجيش السوري إلى لبنان.
7- شاهد العالم كله فبركة المخابرات للمشاهد والأحداث في سوريا إبان موجة المظاهرات من قتل المتظاهرين المدنين العزل ، إلى قتل أفراد الجيش واتهام عصابات مسلحة بذلك إلى توزيع السلاح على الجثث إلى فبركة جموع من شبيحتها بلباس مدني يطلبون ويطالبون بدخول الجيش إلى بلداتهم في سوريا.
8- في محاولة لإسقاط مصداقية القنوات الفضائية ومن بينها (قناة فرانس24) ، وأنها تقوم بفبركة الخبر وصناعته ، قامت باستخدام لمياء شكور سفيرة سورية في باريس بهذه اللعبة المكشوفة. فقد اتصلت بالقناة ، وأعلنت انحيازها للشعب السوري واستقالتها من منصبها – باللغة الفرنسية – ثم عادت وظهرت باتصال مع التلفزيون السوري – صاحب المصداقية العالية – وكذبت الخبر من أساسه ، وهاجمت القناة والحكومة الفرنسية التي هي ضيفة عندها.
9- اخترع تلفزيون الدنيا(السفلى)الثورة القطرية وصور لها أحداث من البحرين وصدقها هو وحده.
وأخيراً وليس آخر فبركات النظام في موضوع الاتصالات بين المجموعات المسلحة وأنها وراء المقابر الجماعية ونزوح الآلاف من أهل جسر الشغور.
10- هذا غيض من فيض ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)”الأنفال : 30 ”

السبت، 21 مايو 2011

اخت الرئيس وعنجهية عمة بشار

د. وفاء سلطان,,,

قالوا لي بأنّك طبيب، فقررت أن أصدّق الكذبة!
قالوا لي بأنّك قضيت تسعة أشهر في التحصيل العلمي الطبّي في جامعات ومستشفيات بريطانيا، فقررت أن أصدّق الكذبة. علما بأنّها كانت أكبر!
قراري بتصديق تلك الأكاذيب لم يكن وفقا لقناعاتي الطبيّة ولا منسجما مع أمانتي العلميّة. أعترف بذلك! لكنّه كان قرارا اضطراريّا ولم يكن لديّ خيارٌ غيره.

********
تاريخ والدك، ياسيّدي الرئيس، غنيّ عن التعريف. ولكنك لا تستطيع أن تقرأ ذلك التاريخ بنفس الطريقة التي تقرأه بها وفاء سلطان، التي شبّت في ظلّ حكم والدكم المفدّى!
سنة 1985 كنت أحد أعضاء لجنة فحص الموظّفين الطبيّة في مدينة اللاذقيّة. كنّا ثلاثة أطباء، الرئيس وعضوين.
أحد الأيام غير المباركة دخل موظّف اللجنة الى غرفتنا نحن الأطباء وهو يرتجف، وبصوت مبحوح قال: هل تعرفون من هنا؟
لم يكن رئيس اللجنة قد وصل بعد، فتساءلت وزميلي العضو الآخر: من؟!!
ـ اخت الرئيس حافظ الأسد! تريد توقيع وثيقة ما. اياكم أن تطالبوا بفحصها. أنصحكم بتوقيع الوثيقة على بياض!
وركض مسرعا ليعود الينا بالسيدة عمتك.
امرأة قصيرة مربوعة القامة، لا يتجاوز طولها المتر. تنظر الى وجهها فتراه صورة فتوكوبية عن وجه السيد والدك!
لم يكد بصري يقع على ملامح ذلك الوجه حتى سرت في جسدي قشعريرة ارتعشت لها كلّ مفاصلي! وهمست في سرّي:
ـ ياالهي! إنّه بشحمه ولحمه!
الدكتور صلاح عجّان من أهذب الأطباء الذين قابلتهم في حياتي وأرفعهم خلقا. ينتمي الى عائلة من عوائل اللاذقيّة المشهورة بسمعتها الطيّبة وبحب أفرادها للموسيقا وابداعهم بالعزف على العود.
وقف الدكتور صلاح بلمح البرق وسحب لها كرسيّا:
أهلا بك ياخالة! تفضّلي بالجلوس!
جلست السيّدة عمتك، فتابع الدكتور صلاح:
أنا والدكتورة وفاء ـ مشيرا اليّ ـ سنوقع لك الوثيقة ولكن الدكتور رئيس اللجنة قد تأخر اليوم وسيكون هنا في الحال!
فأشارت برأسها موافقة، دون أن تنبس ببنت شفة.
لم يمض على هذا الوضع سوى دقائق خلتها ساعات حتى دخل الموظف ليرى ماحدث.
عندما عرف بأننا ننتظر رئيس اللجنة قال لنا: لقد ارسلنا الوثيقة الى بيته كي يوقعها اولا والآن لاتحتاج الاّ الى توقيعكما.
ولم يكد ينهي عبارته تلك حتى انتفضت تلك السيّدة كالوحش الكاسر، وقفت قبالة الدكتور صلاح وقد وضعت كفيّها على خصرها وجعرت ككلب أصيب لتوه بطلقة:
ولك ياحقير نطرتني عالفاضي؟!! أنت بتعرف من أنا؟!! وخبطت بقدمها على الأرض ثم تابعت:
أنا الله ولاك!! أنا الله ولولا يقولوا جنت لمسحت فيك الأرض!
هل صحيح بأنّكم الله ياسيّدي؟!! لكنّ الله لايمسح الأرض بعباده!!

********
لم يكن الدكتور صلاح هو المواطن السوري الوحيد التي مسحت به "عائلتك الكريمة" الأرض. فلقد توقّف ابن عمك الميمون، والمعروف "بنبل أخلاقه" فواز الأسد يوما آخر غير مبارك في مدينة بانياس، المدينة التي ولدتُ وترعرت بها، في طريقه من اللاذقيّة الى دمشق. دخل المقهى الوحيد في تلك المدينة الهادئة والجميلة، حيث يجتمع رجال الحي بعد انتهاء العمل ليتسامروا، علّهم يخففون من أعباء الحياة التي فرضها العيش في ظل السيّد والدك.
دخل وعصابته مدجّجين بالسلاح وصاح بالحضور:
اوقفوا ياعر........ات وإلاّ خرطشتكم بالرصاص!
وقف الرجال مذعورين.
وصاح:
اقعدوا.......اوقفوا.......اقعدوا.......اوقفوا.....اقعدوا.. واستمر في جعيره، وحراسه يحيطون به شاهرين اسلحتهم، حتى ملّ. خرج مومئا لزبانيته فتبعوه.
********
مرّة اخرى أعود لتجربتي كطبيبة في لجنة فحص الموظفين. حدث ذلك في الفترة التي غضب به السيّد والدك على عمك ملعون الذكرـ السيّد رفعت ـ بعد أن تهاوشا على المصالح والمطامع والغنائم!
اتصل الدكتور محمد معروف بدر ـ الله لا يذكره ولا يذكر امثاله بالخير ـ مدير صحّة اللاذقية، بالطبيب رئيس اللجنة التي كنت أعمل بها وأمره أن يرسل الطبيبة العاملة باللجنة ـ أي حضرتي ـ الى بيت رفعت الأسد لفحص "إحدى بعلاته" والتأكد من صحة التقرير الطبّي الذي منحها حق التغيّب عن وظيفتها كمعلمة للمرحلة الابتدائية لأسباب صحيّة.
وكانت البعلة المقصودة السيّدة سلمى مخلوف ابنة عم السيدة "الاولى" انيسة مخلوف!
وهنا قد يستغرب القارئ ويتساءل: وهل سلمى مخلوف، زوجة رفعت الأسد وابنة عم السيدة "الأولى" أنيسة مخلوف، تشتغل معلمة للمرحلة الابتدائية، وراتب المعلمة في ذلك الوقت لم يكن يتجاوز الألف ليرة سورية؟!!
لم يكن استغرابي أقلّ من استغراب أيّ انسان يسمع بهذا الكلام. ولكن عندما شرح لي أحدهم السر تلاشى استغرابي.
كانت زوجات رفعت ومن لف لفيفهن يشتغلن بالاسم وليس بالفعل في الكثير من وزارات الدولة وتتقاضى الواحدة منهنّ اكثر من راتب من أكثر من وظيفة، وهي تجلس بالبيت. وعندما تم الخلاف بين شلة اللصوص. تظاهر السيّد الوالد بحرصه على احترام القانون! فأمر بعودتهن الى وظائفهن كي يضيّق الخناق على اخيه رفعت!

*********
ركبت سيارة مارسيدس كان يقودها أحد الشبيحة، نقلتني من مركز اللجنة المقابل لمبنى مديريّة الصحة إلى حيّ الأمريكان في مدينة اللاذقيّة.
لا استطيع أن أصف مشاعري في تلك اللحظة! كلّ ما أتذكره انني همست في اذن إحدى الموظفات: سلمي على زوجي وقبّلي لي مازن وفرح!
وقفت بنا السيارة أمام بناية من ست طوابق، حيث احيط المبنى بالكولبات العسكرية.
كانت خادمة تنتظرني على البوابة، ثم رافقتني الى الطابق الرابع حيث تقيم السيدة مخلوف.
ألقيت عليها التحيّة بصوت خافت يكاد لايسمع ومددت يدي مصافحة فمدت يدها، وهي ماتزال جالسة على كرسي هزّاز. واومأت اليّ أن اجلس على الكرسي المقابل.
كنت طبيبة غرّة وفي مقتبل العمر، لم تكن تجارب الحياة قد علمتني بعد كيف أتصرف في مواقف كهذه.
جلست وأنا ارتجف، وبصوت منكسر قلت:
سيدتي! لقد امرني مدير الصحة بالقدوم لتصديق التقرير، ولكنني حكما متأكدة من صحته، ثم ذيلته أمامها بتوقيعي.
وتردّ:
لايهم! ليكن مايريد هؤلاء الخونة. واعلمي ياحضرة الدكتورة بأن راتبي الشهري لايشتري لي هذا الحذاء، مشيرة الى حذائها الذي رفعته حتى حاذى وجهي!
ـ أعرف.. أعرف ياسيّدتي! ثم وقفت وهممت بالخروج.
فوقفت وأشارت بيدها الى مائدة من الحلوى والفواكه تتوسط الغرفة:
ـ تفضّلي وتناولي بعض الحلوى!
بطرف عيني رأيت من ضمن مارأيت طبقا من الموز. وكانت قد مضت أكثرمن ثمان سنوات على عدم وجود موزة واحدة في الأسواق السوريّة.
في إحدى المرّات أقسمت لي معلمة ابتدائي بأن طلابها لايعرفون تسمية الموز عندما يرون صوره في الكتاب!
تمنيت في تلك اللحظة أن أتجرأ الى الحد الذي يمكنني عنده من أن التقط واحدة منها وأحملها في حقيبتي نصفها لمازن والنصف الآخر لفرح، ولكن كرامتي المجروحة حالت دون ذلك فخرجت وأنا أتمتم: شكرا شكرا عليّ أن ألحق بالوقت!

*********
راتب زوجة عمك ياسيّد الرئيس لايكفي لشراء حذائها، ولكن يكفي لشراء موز وحليب لطفليّ!
أنا طبيبة، ياسيّدي الرئيس، والطبيب في بلاد العالم التي تحترم نفسها، يعيش في وضع يليق بانسانيّته!
لاشكّ بأنّك لاحظت ذلك وأنت تتلقّى علومك الطبيّة في مستشفيات بريطانيا (!!!).
هناك مثل انكليزي يقول: لاتستطيع أن تحاور رجلا له بطن وليس له اذنان!
لقد التهمت بطونكم الموزة بقشرتها!
كيف سأحاوركم؟ لكم بطون وليس لكم آذان!!!

*********
في منتصف الثمانينات وصلت الأوامر الى جميع المحافظات للقيام بمهرجانات شعبيّة على كافة المستويات احتفالا بذكرى اعادة انتخاب السيّد والدك.
في جامعة اللاذقية قام بعض رجالكم باطلاق النار تعبيرا عن الفرح. أصابت رصاصة طائشة أحد الطلاب فقتلته على الفور.
شاءت الأقدار أن يكون هذا الطالب من عائلة فقيرة جدا وهو وحيد والديه.
في زيارة الوفد الطلابي الذي نظّمه اتحاد الطلاب في الجامعة للقصر الجمهوري أو "قصر الشعب" كما يحلو لكم أن تسمونه، في تلك الزيارة أخبروا السيّد والدك بالحادث وشرحوا له ظروف عائلة ذلك الطالب الضحيّة، أملا في أن يأمر لعائلته ببعض التعويض المادي.
كانت صدمتهم كبيرة عندما أجاب ببرودة أعصاب، لايستطيع أكبر مجرم في العالم أن يبديها أمام حدث كهذا، أجاب:
ـ ماالقضيّة؟!! لم يكن الطالب الوحيد الذي استشهد، فلقد مات مواطن في الحسكة وآخر في حلب وثالث في.. وفي مناسبة وطنيّة وقوميّة كهذه ليس قضيّة كبيرة أن يستشهد بعض الناس.
عاد الوفد بخفّي حنين وبحرقة قلب وانكسار نفس!

*********
سنة 1986، وخلال دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي استضافتها مدينة اللاذقيّة. كنت وزوجي وأطفالي خارجين من مسبح أفاميا عندما تناهي الى سمعنا صراخ امرأة تستجير بالحجر!
التفتنا الى مصدر الصوت واذ بسيارة مارسيدس سوداء تقف وقد ترجل منها شاب وراح ينهال ضربا على امرأة ترتدي اسمالا بالية ويركلها برجليه، والدم ينفر من كل بقعة في جسدها:
ـ دخيلكم.. اتوسل اليكم أن تنجدوني..
تجمهر الناس، هذا ينظر بألم وذاك يحاول أن يغطي عينيه بيديه، دون أن يتجرأ أحد على الاقتراب لحماية تلك المرأة المسكينة.
سألت أحد المارة بعد أن أعياني مارأيت:
من هذا الرجل ولماذا يضرب تلك المسكينة؟!!
ـ إنّه هارون الأسد وعصابته، وهي امرأة فقيرة متسولة تسأل المارة عن بعض النقود. عندما رآها انقضّ عليها بحجة أنها تسيء الى وجه سوريّة السياحي!!

*********
ماأكبر شهامتكم ياسيّدي الرئيس!!
امرأة فقيرة متسوّلة تسيء الى وجه سوريّة السياحي، أمّا جرائمكم فلا تسيء الى وجه سوريّة الحضاري؟!!
يقول شكسبير: أنت عظيم عندما تملك قوّة الأسد، ولكنّك مجرم عندما تستعملها كما يستعملها الأسد.
لقد امتلك هارون الأسد قوة الأسد، لكنّه استعملها كما يستعملها الأسد!
إنّه مجرم!!

*********

أهكذا يعالج الفقر بالضرب واللكم والاعتداء على حرمة الناس؟!!
عندما مات "العقيد الركن الفارس البطل الشهيد الدكتور المهندس" باسل الأسد اثر حادث سيارة، كتبت الصحف الغربية عن ارصدته التي تجاوزت الأربع بليون دولار في بنوك سويسرا، والتي رفضت السلطات السويسريّة لأي من أفراد اسرته بنقلها الى حسابه، بحجة أنه لم يكن متزوجا وليس لديه اولاد كي يرثوه ولم يترك وصية لأحد من بعده!!
وصلت غطرستكم الى الحدّ الذي لاتصدّقون عنده بأن الموت قادر على أن يحصدكم!!
أربعة بلايين دولار، جمعها المهندس باسل بعرق جبينه دولارا دولارا من المشاريع التي هندسها للوطن الأم، أربعة بلايين دولارا ذهبت هباء الريح!!
أربعة بلايين دولار كانت كافية لغسل فاقة ثلاثة ارباع الشعب السوري التي ترزح تحت خط الفقر المدقع!!
ثلاثة أرباع الشعب السوريّ ترزح تحت خطّ الفقر المدقع، لكنّها مازالت تهتف، وفوق رقبتها يرزح حذاؤكم العسكري:
بالروح.. بالدم نفديك ياحافظ!!

********

في زيارتي الأخيرة للوطن التقيت بأحد اصدقائي القدامى، وأثناء الحديث تطرقنا الى قطعة ارض كان يملكها وينتظر كي تتحسن احواله كي يبني عليها بيت العمر. غصّ بالبكاء وقال:
تفاجأت أحد الأيام بشخص يخابرني ليسأل عن المشروع الذي بدأته على تلك الأرض، فسألته: أيّ مشروع تقصد؟ أنا لم أبدأ بعد بمشروعي!!
ـ ولكنني رأيت هذا الصباح العديد من آليات الحفر والجرافات والعمال!!
وبسرعة البرق استقليت سيارة اجرة وكنت هناك لأفاجأ بالمنظر الذي وصفه لي ذلك الشخص. اقتربت من سائق جرّافة وصرخت في وجهه:
ـ قف.. قف ماذا تفعل يارجل؟ إنّها ارضي.. إنّها ارضي!!
توقف السائق ونظر اليّ مستغربا وكأنه أدرك اللعبة:
ـ بل إنّها ارض جميل الأسد وقد كلفنا ببناء مشروع عليها. أنا آسف ياسيّدي.. أقدّر احساسك ولكن لاشيء بامكاني أن أفعله!!
اتصل صديقي بمحام مشهور وخبير بتلك القضايا، ولكن المحامي اعتذر اذ لاشيء بامكانه أن يفعله!
والآن صديقي ينتظر، وهو مازال متمسكا بسند التمليك، ويأمل أن ينتهي كابوسكم كي يستعيد امتلاك حقه المسلوب!
متى سينتهي هذا الكابوس ياسيادة الرئيس؟!!

********
أبو أحمد ضابط سوري ذو رتبة عالية زجّه السيد والدك في السجن لمدة ست سنوات دون أيّة تهمة. في أحد المرات تقدم بطلب للحصول على سجل عدلي. سأله طفله ذو الثمانية أعوام:
بابا لماذا كتبوا في سجلّك العدلي "لاحكم عليه" ولم يكتبوا سُجن لمدة ست سنوات؟!!
فردّ ابو أحمد:
يابني، الست سنوات تُكتبُ في السجل العدلي لحافظ الأسد وليس في سجليّ!
سيديّ الرئيس!
اذا أردنا أن نكتب في سجّل والدك العدلي كلّ السنوات التي ضاعت من عمر الشعب السوري، سيدخل كتاب جينيس للأرقام القياسيّة كمرتكب أكبر عدد من الجرائم!

********
ماذكرته ليس الاّ غيضا من فيض ما عاشته مواطنة سوريّة واحدة، ما رأيك لو أردت أن أذكر ما تعرفه بقيّة العشرين مليون سوريّ؟!
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن:
هل يعقل بأن الانسان الذي يعيش ويتربّى ضمن هذه الطغمة الموبؤة الملوثة والمشوّهة اخلاقيا وضميريّا لديه الملكات العقلية اللازمة والكافيّة لدراسة الطب، ناهيك عن قيادة بلد تمّ تدميره كليّا وعلى مدى قرابة أربعين عاما؟!!
هل يعقل انّ الانسان الذي يمت بصلة لحافظ الأسد أو رفعت الأسد أو السيّدة عمتك أو السيّدة أنيسة مخلوف أو سلمى مخلوف أو السيّد فواز الاسد أو السيّد جميل الأسد أو السيّد هارون الأسد، هل يعقل بأن الانسان الذي يتربى في حظيرة هؤلاء المجرمين مؤهل عقليا وأخلاقيا ليكون طبيبا؟!!
الطبّ ياسيّدي مهنة انسانيّة، بل هو أرقى المهن الانسانيّة! ولايعقل أن يجيدها انسان لم تسلّحه تربيته بالقيم والملكات والمفاهيم اللازمة لاجادتها!
لايستطيع انسان على سطح الأرض أن يقنعني بأن شخصا ما قضى حياته في تلك الفوضى، حيث لا تحكمه ضوابط قانونيّة أو منطقيّة أو أخلاقيّة، يستطيع أن يتفرغ لدراسة الطب والابحار في محيطاته، الذي يتطلب صبرا واستيعابا وجهدا وقدرة على ضبط النفس وتخزين العلم ثمّ تطبيق ما خزّنه!

سأروي لك قصة قد تساعدك على استيعاب ما أقوله:
1. قام عالم نفسي امريكي بفصل مجموعتين من الجرذان حديثي الولادة. وضع المجموعة الأولى في قفص مجهّز بكلّ ماتحتاج اليه لتعيش، درجة حرارة ثابتة.. كميّة وافرة من الأطعمة.. مياه للشرب.. أدوات للعب.. الخ
بينما أطلق سراح المجموعة الثانية في الطبيعة المحيطة لتواجه التحديّات التي تفرضها تلك البيئة، كندرة الطعام والماء وقساوة المناخ ومصائد الانسان.. الخ
بعد سنة جمع المجموعيتن واجرى عليهما بعض التجارب في مخبره. أهم الحقائق التي توصل اليها كان ما أكده بأن القشرة المخيّة لدى الجرذان التي اطلقت في الطبيعة كانت أثخن وأكثر تمايزا من القشرة المخيّة لدى الجرذان التي عاشت في القفص.
معروف علميّا بأن القشرة المحيطة بالمخ هي التي تحوي مراكز الحس والحركة والتفكير والقدرة على المحاكمة وصنع القرار. التحديّات التي واجهتها تلك الجرذان أجبرتها على استعمال حواسها والتركيز على حاجاتها باضطراد، الأمر الذي أدى الى تكاثر ونمو خلايا القشرة المخية بطريقة سريعة. بينما لم تواجه الجرذان التي عاشت في القفص أيّ نوع من التحديات، الأمر الذي لم يجبرها على استعمال مراكز الحس والحركة في قشرتها المخيّة فتوقفت خلايا تلك القشرة عن التكاثر والنمو وضمرت مع الأيام حسب القانون الطبيعي الذي يؤكّد بأن العضو الذي لا يستعمل يضمر!

********
هناك مثل افريقي يقول: اكثر التجارب قدرة على صقل الرجل تلك التي يصطدم خلالها مع الجبل!
هل اصطدمت مع جبال كي يساهم تفاعلك معها في صقل شخصتك؟!!
أيّ نوع من التحديات واجهتها، ياسيدي، وأنت تكبر في قصرك الملكي؟!! عقيد يقودك بالسيارة الى المدرسة ولواء يقود بك عائدا الى البيت!!
هل نمت يوما جائعا؟
هل ارتفعت يوما حرارتك ولم تجد السيّدة والدتك طبيبا يقبل أن يعالجك في نصف الليل؟
هل ارهقك الوقوف بانتظار الحصول على حصتك التموينية من الزيت والسكر والرز على باب مؤسسة استهلاكيّة؟
هل جئت يوما الى وظيفتك لتواجه المشاكل التي يسببها لك العاملون معك في نفس الدائرة؟
هل جربت أن تحصل على أيّة وثيقة ما من دائرة حكوميّة في مدينة اللاذقيّة؟
هل ركبت باصات النقل الداخلي؟
هل اضطررت يوما أن تستخدم مرحاضا في أحد المرافق العامة؟
هل حاولت الحصول على قرض عقاري من بنك سوري؟
هل فكّرت كيف ستدفع فواتير التلفون أو الماء أو الكهرباء، أو كيف ستشتري لابنك حذاء وقد نضب راتبك منذ اليوم الأول للشهر؟!!
هل جلست قبالتك سيّدة، وحذاؤها يحاذي وجهك، وهي تستهتر براتب الموظّف الذي لايساوي قيمة ذلك الحذاء؟!!
هل أكلت لكما وضربا من مجرم يستعمل قوته كما يستعملها الأسد؟!!
هل حلمت بموزة كي ترضي بها معدة طفليك؟!!
هل نمت على باب إحدى السفارات في دمشق أملا بالهروب من جحيم حكومتك؟!!
اذا ماهي التحديّات التي واجهتها وساهمت في نمو وتكاثر خلايا قشرتك المخيّة كي تصل الثخانة والتمايز المطلوبان لتمكينك من استيعاب الطب وعلومه؟ ناهيك عن القيادة ومسؤولياتها؟!!
عندما أطلق العالم الجرذان التي عاشت في القفص الى الطبيعة ماتت بعد عدّة ايام لأنها لم تكن تملك القشرة المخيّة اللازمة لمواجهة تحدّيات البيئة الكثيرة والصعبة!
الجرذ الذي يعيش في القفص مغمورا بكل مايحتاج اليه لن يكون قادرا على مواجهة أيّ تحد، ناهيك عن قيادة عشرين مليونا آخر!!
ثق تماما، ياسيّدي الرئيس، بأن أيّ رجل يعيش في شوارع دمشق او حلب او أي مدينة سوريّة اخرى، يصارع تحديّات الحياة كي يعود بلقمة عيش نظيفة لعائلته، لقادر أكثرمنك على قيادة وطنه، لأنّه تعلم من تجاربه والتحديّات التي واجهها في حياته أكثر بكثير مما تعلمت!
المرة الأولى والأخيرة التي رأيتك بها تتحدث كانت خلال مقابلة أجراها معك صحفي لبناني لاأذكر اسمه.
لم انتبه وقتها الى ماقلت بقدر ما انتبهت الى حركاتك، التي ان دلّت على شيء انّما تدلّ على ارتباكك وتوتّرك واحساسك بأنك في مأزق لاتعرف كيف تخرج منه!
هذا تصرّف طبيعيّ لشخص لم يخض أيّة تجارب كي يتعلّم كيف يواجه أيّ تحد!!
أشفقت يومها عليك، وأشفقت أكثر على هذا الشعب المسكين الذي توهمه بأنّك قائده!

********
قرائي يحتجّون عليّ، ياسيادة الرئيس!!
يدّعون بأنني أتجاهل الأزمة التي تمرّ بها سوريّة الآن، حكومة وشعبا، ويدّعون بأنني لا أتفاعل بمسؤوليّة مع أحداث الوطن. لك وللقراء الأعزاء أقول:
الأزمة الحاليّة التي افتعلتها جريمة اغتيال السيّد الحريري لاتخرج، بالنسبة لي، عن كونها لعبة سياسية لا أعرف أبعادها ومداخلاتها. لا تعنيني تلك الأزمة أكثر ماتعنيني الأزمات اليوميّة التي يعيشها الشعب السوريّ منذ اربعين عاما.
الحريري انسان، يحزنني موته كما يحزنني موت أيّ انسان آخر. لا أستطيع أن أميّز بين حياته وحياة تلك المرأة السوريّة الفقيرة التي كانت تتسوّل على شاطئ اللاذقيّة فانتهك حرمتها أحد مجرميّ السلطة. لافرق عنديّ بين حياة الاثنين!
المجرم واحد والضحية، من حيث الحياة كقيمة، واحدة!
الأزمة التي يعيشها الشعب السوري اليوم، لاتختلف عن ازمات البارحة!
المجرم نفسه والضحايا تتساوى في قيمتها!
واذا كان الشعب السوري يرتكس لتلك الأزمة بطريقة مختلفة، لا لأنها بنظره أكبر ازماته ولا دفاعا عن حكومته، بل لأنّه يتساءل في سرّه: لماذا الآن؟ لماذا يحتج المجتمع الدولي على قتل الحريري ولم يحتج منذ اربعين عاما على قتل شعب بأكمله؟!!
المجتمع الدولي متمثلا بمجلس الأمن مدين للشعب السوري بالجواب، كي يثبت حسن نواياه!!
هل كان المجتمع الدولي يبحث عن قشّة كي يقصم بها ظهر البعير؟ ألم تكن جرائم هذا البعير، الذي بعّر ورفس حتى خرّب البلد بأكمله، ألم تكن كافية لقصم ظهره من زمن بعيد؟!!
لقد تفاقمت الأزمات في حياة الشعب السوريّ حتى صارت طريقة حياة!
لقد استفحل الظلم الذي مارسته طغمتكم الحاكمة، ياسيّدي الرئيس، وصارت حقوق الشعب السوريّ، للتحرر من أغلال تلك الطغمة، ديونا مستحقّة الدفع منذ زمن طويل!.

* كاتبة من سوريا تعيش في المهجر

الجمعة، 20 مايو 2011

ماذا حدث بين ماهر وبشار ؟

رسالة من قيادي بالحرس القديم إلى شعب سورية الأبي و إلى الإعلام العربي و العالمي   ضعوا العنوان كما شئتم فكل جملة تصلح أن تكون عنوانا فمن يقتل يشرب من دمه يشرب من أي دم.   أوجه هذه الرسالة و التي تتحدث عن مؤامرة الأسرة الطاغية و خططهم للإطاحة بالبلد و الوط...ن سوريا ،أوجهها للشعب السوري الحبيب الأبي الشريف و الطيب عبر قنوات الإعلام ، كنت قد كتبتها بمعزل عن المراقبة و أرسلتها بشكل سري جدا و اني أتحفظ حاليا على ذكر اسمي او اي تفاصيل عني شخصيا الى اجل غير مسمى و ذلك حرصا على سلامتي وسلامة عائلتي من وحوش الأسرة و زبانيتها الا أني بتعريف بسيط أقول اني احد المقربين من الرئيس الراحل حافظ الأسد و كنت وعلى مدى هذه الأعوام مقربا من العائلة بشكل كبير ولا زلت.   انقل لكم ايها الشعب السوري تفاصيل مؤامرة بدأت كخطة و تستمر اعتباطيا ،خطط لها ماهر الاسد النجل الأصغر للرئيس الراحل حافظ الاسد و استمرت المؤامرة ضمن الخطة الى حين تولي بشار الأسد زمام السلطة و بعدها أكملت هذه المؤامرة مسيرتها اعتباطيا و عشوائيا مما أفضى الى هذا الظلم و الشعب المقموع مما تسبب بهذه الحوادث و المجازر وحمامات الدم التي ترونها.   أوجه رسالتي لكل مخدوع ببشار و بنظامه و لكل مستفيد من هذا النظام الفاشل بكل معنى الكلمة و لكل مضحوك عليه بالتمثيليات والاغاني و الهتافات و الخطابات و المقابلات الكاذبة التي تبثها الإذاعة السورية و ياللاسف على ما أضحت عليه اذاعتنا التي كانت لا تبث الا الصحيح و الواقعي و اقول لهم سوف يظهر الحق و ستحاسبون جميعاً.   اوجه الرسالة الى وسائل الاعلام العربية و العالمية و اقول أن ما سأكتب هو من الأسرار التي من المستحيل ان تتسرب و لكن ها انا افشيها لشعوري بالخيانة العظمى للوطن في حال التزمت الصمت الذي لازمني سنوات طوال، ما ساذكره هنا بقي نائما في سراديب القصر أكثر من خمسة عشر عاما و لم يدر به احد الا من خطط له و بالصدفة بتسجيلات قديمة وقعت تحت يداي قمت بنقل ماعليها و إرسالها ليتم عرضها في قنوات الإعلام ليكونوا شاهدا و برهانا على ما يحيك هؤلاء العصبة الشقية على وطني الحبيب سوريا و وعلى كل انسان سوري شريف.   و ارجو من وسائل الاعلام قراءة هذه الرسالة كما هي دون زيادة او نقصان على الملأ و في نشرات الاخبار ، نريد توضيحا للامور فقد استشرى الفساد و الطغيان و الظلم و الخلافات و التلبك و التوتر و التخبط داخل جدران القصر الذي يستبد بسوريا و بشعبها بكل معنى الكلمة.   ايها الشعب السوري ابدأ بقصة قديمة ولست بصدد ايقاظها ولكن ليتبين لكم ما أحيك لكم من وراء الجدران.   نعود بالتاريخ الى 21\4\1994 يوم استشهد المهندس الركن باسل حافظ الأسد.   الشهيد باسل غني عن التعريف ولكن سأذكر بكونه النجل الاكبر للرئيس الراحل حافظ الأسد قد كان ابوه يهيؤه لتولي زمام الحكم في سوريا و طبعا لا يخفى على الشعب ما أحيك للرئيس حافظ الأسد من مؤامرت للإطاحة بحكمه من بني جلدته و اقصد بذلك رفعت الأسد قائد سرايا الدفاع والتي آلت إلى الفرقة الرابعة حاليا و قائدها ماهر الأسد   استطاع حافظ الأسد التخلص من انقلاب اخيه رفعت و ذلك بعد أن افرغ خزينة الدولة من الاموال العامة و استدان من الرئيس الليبي معمر القذافي باقي المبلغ الذي طلبه رفعت ليكف شرّ يده عن سوريا والقصة معروفة و قام بشار منذ اشهر برد الدين و إرسال الكتيبة و الطيارين الى ليبيا لقصف الشعب الليبي و تصفية ذمته أمام القذافي.   حافظ الأسد نقل كل هذه التجارب الى ولده باسل و تعلم باسل من أخطاء والده الكثير فجميعنا يعرف ماقام به من عمليات تحجيم لآل الاسد المتجبرين في محافظة اللاذقية و ماقام به من معاقبة لسكان الـ86 من العلويين بمنطقة المزة حين استشروا فسادا في بنيانهم و عصيانهم للقانون كما كان مؤكد عنده توليه الحكم سيقوم بتهميش أخوه ماهر و حرمانه من اي مهمات عسكرية او سياسية او ا دارية و ذلك عملاً بنصائح والده خوفا منه على باسل من انقلاب قد يحدثه ماهر بالمستقبل وما ادراكم ما ماهر ذلك المريض ..والله لنعاني منه كثيرا و نعاني من تجبره و عجرفته و قلة تربيته و بذاءة الفاظه و ذكرت ماهر ولم اذكر بشار لأن الأخير كان ابعد مايكون عن السياسة وعن القيادة بسبب ضعف شخصيته وبالنسبة لمجد الابن المريض فكان مستبعدا أيضا و بشكل أكبر من بشار.   باسل كان مثالا للشاب الطموح المثقف الواعي الذكي و الحريص على تولي الامور و ادارتها بشكل واقعي من غير عواطف اسرية و هذا مالاحظه عليه اخوه الاصغر ماهر الذي كان في ريعان شبابه و في نزوة شهواته التي كان يشبعها بالسيارات و النساء و المخدرات مع اخوه الاكبر منه مجد والذي مات بسبب جرعة زائدة منذ عام و نيف.   باسل الاسد كان شوكة في اعين ارذال الطائفة العلوية ، انا لا انسى حين قام بمعاقبة فواز الاسد و هارون الاسد و محمد الاسد الذي يلقب نفسه بشيخ الجبل حين تجبروا و طغوا على اهل اللاذقية فما كان من باسل الا ان صفعهم على وجوههم في جلسة تأديبية و حلق لهم على الصفر كعقوبة على فعلتهم.   في هذه الاثناء كان بشار بعيدا عن هذه الاحداث و الكل يعلم بالعائلة ان بشار سيكون بعيدا كل البعد عن سدة الحكم نظرا لكونه انعزاليا بعض الشيئ و ملتهيا بتحصيله العلمي الذي اضعف من شخصيته القيادية.   اتحدث عن أصف شوكت ،اذكر انه صرح لباسل عن نيته بطلب يد الانسة بشرى الأسد ولكن كما قال باسل وقتها (اقسم بالله مابتتزوجها طول ما انا عايش) فكان رد اصف في وجهه يومها انه سيتزوجها و رغم انف باسل وهذا ما حصل.   كان رفض باسل له طبيعيا بحسب ما يعلم عن اصف المجنون كما كان يسميه و يعلم اسلوبه القذر في التعامل واتخاذ ردود الافعال.   كما انوه على العلاقات الحميمة التي ربطت باسل بأهل الشام و شباب دمشق على عكس ماهر الذي اختار ابناء طائفته و غاص معهم في فسادهم و عدوانيتهم و على عكس بشار ايضا الذي آثر السفر و قطع اغلب العلاقات التي تربطه بالسوريين.   جميع هذه المعطيات ولعت لدى ماهر و اصف الرغبة في الانتقام كما قالا.   فالغيرة أحرقت قلب ماهر و الحقد أكل عقل اصف ، فاجتمع الشيطانان وكثرت سهراتهما ،حيث كانا يعلمان و متيقنين بأن باسل إن تولى الحكم فإنه سيقيلهما من اية مناصب سياسية او عسكرية حرصا منه على ادارة الحكم بشكل سليم. فقررا مالم يكن بالحسبان حيث علما بقصة سفر صديقة باسل الاسد و قاموا بتأخيره عن موعد الطائرة و أرسلا احد الخونة الذي قتل بعد مهمته ليقوم بإحداث عطل فني بسيارة باسل المرسيدس و بالتحديد قام بقطع كبل الفرامل بشكل شبه كلي و انتهى المطاف بباسل عند آخر منعطف يستوجب ضغط الفرامل بشدة بعد السرعة التي تجاوزت الـ180 كم\سا ولكن للأسف لم تعمل و كان ملك الموت بانتظاره عند ذلك المفترق و قبضت روحه الطاهرة الى السماء بفعل الخونة ماهر و اصف.   مات باسل الاسد و حزن ابوه حزنا شديدا فقد فقد اعز مايملك و مرض بعدها و كان ماهر بانتظار والده ليقوم بفعل ما فعله مع باسل، فقد كان يأمل في منصب الرئاسة ولكنه حٌجّم وهُمّش بأمر من والده بسبب ماكان يعترف به من سوء تربية هذا الولد الشقي، نحن في القصر أدرى بطفولة ماهر من غيرنا كان مدمنا على المخدرات و المشروب و كان يتلذذ بقتل الحيوانات منذ صغره علاوة على صحبة السوء و هواية جمع الأسلحة والسيارات وغيرها.   بعد عدة اعوام توفى الرئيس الراحل حافظ الاسد و خلال الفترة التي مضت منذ وفاة باسل و وفاة حافظ الاسد كان ماهر و أصف يخططان و يرسمان ماسيحدث و كيف سيتقاسمون البلاد و الشعب و بالطبع لم يخفى على الاحمق بشار ماكانا يخطان له و لم يخفى علينا ايضا و اقولها بصدق كنا نرسم معهم و نصحح لهم ولم نكن نتوقع بأن مانخطط له سيكون قيد الحقيقة لأن الأفكار التي طرحت خارج حدود العقول البشرية السليمة، وإني استحيي من اهلي و شعبي و من نفسي من ذكر هذه المؤامرات ولكن سأقولها مرارا و تكرارا قسما لقد مللت و مرضت من الخيانة و من احساس الذل و الهوان امام هؤلاء الحفنة من المخربين ماهر و أصف و بشار انا و امثالي من قيادات الحرس القديم تعبنا من خيانتنا لوطننا و لشعبنا و بتنا نناقض كل ما تعلمناه من الرئيس الراحل حافظ الاسد من حب للوطن و للمواطنين.   و سآتي على ذكر ماكانوا يتشاذقون به في اجتماعاتهم و سهراتهم المخجلة.   بعد وفاة الرئيس حافظ الاسد كان ماهر و أصف و بشار قد رتبوا الأمور و هيئوها لاستقبال الوجه الجديد بشار الاسد و بالنسبة لما حير المواطنين من تعديل الدستور الذي لم يأخد سوى دقائق فقد كنا نحن قد امرنا بذلك بأمر من المجنون ماهر أذكر عندها قوله (بالصرماية بدن يعدلو الدستور و على كيفنا ...ليش مو نحنا يلي كتبنا الدستور...؟؟؟) و أتبعها بضحكات و قهقهات و كنا معه ممن يضحكون –قسما لأخجل من هذا العمل-.   قمنا بوضع بشار الاسد بمحل رئيس الجمهورية و كانت الخطة تستلزم وضع بشار كونه يتمتع بمجموعة من الصفات التي تلائمت بشكل كبير مع مارسمناه.   بشار كان انسان مثقف و حضاري بحسب معلومات الشعب و لكن كان في بيت الرئاسة يدعى من قبل اخوته بالأجدب نظرا لشخصيته الضعيفة و انعزاليته عن اهله و عن الناس و الى الآن يعاني بشار من مرض عصبي و توتر نفسي يستوجب زيارة الطبيب له و تعاطي الكثير من الادوية.   بشار كان الأنسب للظهور على ساحة الميدان فقد تم إشراكه في ادارة البلد منذ آخر ايام الرئيس حافظ الاسد و كان هذا التدخل بطلب من بشار و بأمر من ماهر الذي كان يهدده بفضحة بمرضه أمام الملأ و من حمق بشار أنه كان يصدق ذلك.   بعد تولي بشار سدة الحكم قام ماهر بتنفيذ مجموعة من الإجراءات التي تخفيه عن الأنظار- فماهر ممنوع أن يلتقط له اي صورة والصور المنتشرة لا يتجاوز عددها العشر صور وذلك بأمر منه - و تضع بشار دائما في صدارة المواقف السورية حيث جعل بشار يتفوه بعبارات معادية لإسرائيل و قرارات لرفض التعاون معهم وأنا اقول لكم أنها بمجملها مظاهر لاستعطاف الطبقة المتدينة من الشعب والكارهة لإسرائيل ذات الغالبية العظمى هذا من ناحية و من ناحية أخرى جعل منه الرئيس المتواضع الذي ينزل الى الشوارع و يسلم على الناس والشباب و الفتيات و يحادثهم و يسليهم ويستمع لأفكارهم ولكن مجرد استماع فقط و استهزاء وتسلية و الأمر الثالث كان النشاط الإعلامي المتبع حيث ظهرت و كثرت الأغاني التي تعبر عن محبة الشعب السوري لبشار و التي كانت بمجملها تنفيذا لأوامر القصر الجمهوري – كان ماهر و بشار يضحكان فيما بينهما و يقول ماهر لسا لخلي كل اسماء الشعب السوري منحبك يا بشار و يتبعها بضحكة صفراء قبيحة- و دفع عليها الأموال الطائلة و أجبرت الإذاعات على بثها و تنوع المغنون من سوريا و حتى لبنان الذين يعرفون بكرههم لنظامنا الزائف ولكن المجنون ماهر كان يقول ( لبنان بدولار و رجالها بدولار و نسوانها بدولارين) استخفاف منه بأهل لبنان و كيف أنه بالمال تستطيع ان تشتري اي شيء بلبنان حتى الرجال و النساء و السياسة، الامر الأخير كان من مسيرات التأييد الكاذبة والتي أجبر فيها ضباط سوريا و موظفي الحكومة البسطاء بالنزول الى الشارع بسياراتهم و اولادهم و نسائهم و رفع الاعلام و الاغاني و الهتافات ، جميعها اوامر من السلطات العليا و نحن من اصدرها جميعها كذب و نفاق و فبركات و تمثيليات منافقة للأسف.   اتخذ ماهر هذا الاسلوب ليظهر بشار إعلاميا و يختفي هو عن الأوجه بسبب مرضه النفسي و العصبي الملازم له من طفولته أيضا من غير المناسب ان يظهر على الملأ بسبب تعاطيه المخدرات و مظهر وجهه الشاحب دوما من الحشيش و المشروب.   أيها الشعب السوري هذا هو حاكمكم الحقيقي ماهر الاسد قاتل أخوه و أبوه، ماهر المخلوق المعقد المضطهد و المهمش في صغره لن اقول انسان فهو لم يرقى للإنسانية بعد و لكن القدر وضعه في مكان تحكم فيه بملايين البشر و آن له أن ينتهي هذا القدر.   ماهر الأسد الآن يعيد أحداث حماه و لكن بكل مدينة في سوريه و يعيد سيرة عمه المريض رفعت الاسد و الآن داخل القصر المشاكل تنخر جدرانه و الخلافات تهز أركانه و النظام الآن بين الحياة و الموت خاصة بعد الصفعة التي أكلها بشار من أخوه ماهر عندما أمر بإنزال شبيحة القرداحة الى الشوارع فقد عارضه بشار وصرخ بوجهه خوفا من الفضيحة الاعلامية فماكان منه الا و صفعه على وجهه بشدة ولا أنسى هذا الموقف عندما بكى بشار كالأطفال وخرج من الاجتماع وسربت الاخبار الى الخارج بطريقة ما و فضح بشار آنذاك وماكان تصريح بعض الدول بفقدان بشار لأهليته في الرئاسة الا كرد فعل على هذاالتسريب.   هذه قصة سوريا الحديثة سوريا الأسد – كانت سوريا الأسد و أصبحت سوريا الولد - أيها الشعب هذه قلعة الصمود و التحدي ضد إسرائيل، لو يعلم شعبنا ما يحاك بين قيادته و بين إيران و حزب الله و إسرائيل...لو يعلم شعبنا ما يشتغل فيه النظام من تجارة للمخدرات على مستوى عالمي و بشكل سرّي و بأسماء وهمية بينه و بين حسن نصر الله بالتعاون مع مافيا إسرائيل، لو يعلم شعبنا ما تم ارتكابه من قتل في سجن صيدنايا الذي أريق فيها دم اثنا عشر ألف مواطن سوري و تمت المجزرة على يد المريض ماهر شخصيا، لو يعلم شعبنا أن بيوت الدعارة في سوريا أصبحت تملأ الأحياء و جميعها مربوطة بشبكة يديرها زبانية ماهر المريض وبعلم من بشار وحكومته ، لو يعلم شعبي العظيم أن شركات الاتصالات الخليوية و الفنادق و المشاريع الدولية و النفط السوري بمجمله يذهب لجيب شخصين أو ثلاثة هم ماهر و بشار و أصف، لو يعلم شعبنا الزيف و الكذب و الدجل في الشعارات المناهضة لليهود و التمثيليات المفبركة إعلاميا على 23 مليون مواطن سوري، ، لو يعلم شعبنا ما يعتبره ماهر و بشار وآصف من أن سورية و شعبها تركة و أقولها بالقلم العريض....يا أهل سوريا ماهر و بشار وآصف يعتبرون سورية و شعبها تركة و ميراث ورثها لهم أبوهم و هم على يقين بأن لهم حرية التصرف بنا و بأرضنا و بدمائنا و لو تعلمون ما يحكى و يروى في سهراتهم الخبيثة بعد أن يسكروا ويحلقوا في أحلامهم كيف يقتسمون فيما بينهم سورية وشعبها و يعدون بعضهم بما سيصنعونه بالشعب السوري الأبيّ ...والله انه لشيء تقشعر له الأبدان و أخجل من أن ارويه أو أتكلم به.   لو يعلم شعبنا كل هذا لأنتفض و انتفض و انتفض وكان أول من ثار على نظامه و اجتث جذوره و اقتلعه من حياته.   هذه هي قصة سوريا التي كانت تصدر المفكرين و العلماء أما الآن فلا تصدر إلا الدعارة و الفساد و الانحلال الأخلاقي و الاجتماعي و الأغاني و الشعارات و الهتافات المبتذلة ، للأسف ملايين من الأحرار يحكمهم طفلان مريضان أرعنان يتقاسمون البلد كأنها شيء يؤكل و يتلاعبون بشعبها كالعبيد.   وبالنهاية اقول أن سوريا فيها حكومتان الاولى هي رئاسة مجلس الوزراء و هي حكومة تبدأ بقوة ولكن تثبط و تهمش و توقف اعمالها بأمر من الحكومة الثانية عندما تتعارض مع مصالحها و هي حكومة الجيش و الاجهزة الأمنية الحقيرة الابتزازية.....اي أنه لن يولد التطوير في سورية الا بعد اجتثاث هذه العصبة السافلة....بشار الاسد يضحك على الشعب السوري بأن أقال حكومة و شكل أخرى ، هذا لا يعني شيئاً وإنما ضحك على اللحى و استغباء للفكر السوري الحر.       قسما أيها السوريون نحنا رجالات القصر الجمهوري مللنا و تعبنا من خيانتنا لسوريا هذا الوطن الذي بنيناه سابقا بأيدينا و نرى الآن كيف يهدم و تسفك دماء شعبه بأيدي أطفال أرذال وإنا معكم و نحن منكم لنا مالكم و علينا ما عليكم ولكن ضمن مواقعنا الوضع أكثر حساسية فالكل فقد مصداقيته بالكل ولكن نعدكم سننتفض ولكن باللحظة المناسبة و أوأكد إن النصر آت.       هذا خطاب للشعب و سألقي به الى كافة القنوات الإعلامية و أرجو النشر بأقصى سرعة فكل دقيقة تأخير فيها دم مواطن سوري وأنا على استعداد بتزويدكم بكل المجريات الحديثة و انا على علم ومستعد لأفضح كافة الفبركات التي تتحجج فيها القيادة للقضاء على الشعب وعلى علم بكل تحركات الجيش ومن يقتل الشعب و من يدافع عن الشعب و من هم المندسون.   أوجه النداء للقنوات الإعلامية السورية الكاذبة و أقول لعامليها إن حاجز الخوف انكسر فإما أن تتكلموا و تنشروا الحدث الصحيح أو قفوا هلى الحياد التاام و إلا ستحاكمون محاكمة الخائن بعد سقوط النظام و إني أحذركم و و اعتبروه تهديد و اعتبروه كما شئتم....أيها القنوات الإعلامية السورية إيها العاملون و الموظفون إن لم تكونوا مع الحق فأنتم مع الباطل و ستحاكمون محاكمة الخونة...و أوجه نداء للشعب السوري بالاستمرار باحتجاجه و مظاهراته فالنصر آت و النظام إلى زوال و بشار و ماهر و زبانيتهما إلى ساحة الذل و الهوان و نهايتها الإعدام.       قمت بارسال هذه الرسالة الى القنوات التالية الجزيرة ، العربية، حوار، الدنيا، السورية الفضائية، فرنسا 24، البي بي سي، صفا ، وصال و بردى.       دمشق في 11-5-2011   المرسل أحد ضباط و رجالات الحرس في القصر الجمهوري السوريمشاهدة المزيد
بواسطة: المهندس عبدالسلام


ماذا حدث بين ماهر وبشار ؟

رسالة من قيادي بالحرس القديم إلى شعب سورية الأبي و إلى الإعلام العربي و العالمي   ضعوا العنوان كما شئتم فكل جملة تصلح أن تكون عنوانا فمن يقتل يشرب من دمه يشرب من أي دم.   أوجه هذه الرسالة و التي تتحدث عن مؤامرة الأسرة الطاغية و خططهم للإطاحة بالبلد و الوط...ن سوريا ،أوجهها للشعب السوري الحبيب الأبي الشريف و الطيب عبر قنوات الإعلام ، كنت قد كتبتها بمعزل عن المراقبة و أرسلتها بشكل سري جدا و اني أتحفظ حاليا على ذكر اسمي او اي تفاصيل عني شخصيا الى اجل غير مسمى و ذلك حرصا على سلامتي وسلامة عائلتي من وحوش الأسرة و زبانيتها الا أني بتعريف بسيط أقول اني احد المقربين من الرئيس الراحل حافظ الأسد و كنت وعلى مدى هذه الأعوام مقربا من العائلة بشكل كبير ولا زلت.   انقل لكم ايها الشعب السوري تفاصيل مؤامرة بدأت كخطة و تستمر اعتباطيا ،خطط لها ماهر الاسد النجل الأصغر للرئيس الراحل حافظ الاسد و استمرت المؤامرة ضمن الخطة الى حين تولي بشار الأسد زمام السلطة و بعدها أكملت هذه المؤامرة مسيرتها اعتباطيا و عشوائيا مما أفضى الى هذا الظلم و الشعب المقموع مما تسبب بهذه الحوادث و المجازر وحمامات الدم التي ترونها.   أوجه رسالتي لكل مخدوع ببشار و بنظامه و لكل مستفيد من هذا النظام الفاشل بكل معنى الكلمة و لكل مضحوك عليه بالتمثيليات والاغاني و الهتافات و الخطابات و المقابلات الكاذبة التي تبثها الإذاعة السورية و ياللاسف على ما أضحت عليه اذاعتنا التي كانت لا تبث الا الصحيح و الواقعي و اقول لهم سوف يظهر الحق و ستحاسبون جميعاً.   اوجه الرسالة الى وسائل الاعلام العربية و العالمية و اقول أن ما سأكتب هو من الأسرار التي من المستحيل ان تتسرب و لكن ها انا افشيها لشعوري بالخيانة العظمى للوطن في حال التزمت الصمت الذي لازمني سنوات طوال، ما ساذكره هنا بقي نائما في سراديب القصر أكثر من خمسة عشر عاما و لم يدر به احد الا من خطط له و بالصدفة بتسجيلات قديمة وقعت تحت يداي قمت بنقل ماعليها و إرسالها ليتم عرضها في قنوات الإعلام ليكونوا شاهدا و برهانا على ما يحيك هؤلاء العصبة الشقية على وطني الحبيب سوريا و وعلى كل انسان سوري شريف.   و ارجو من وسائل الاعلام قراءة هذه الرسالة كما هي دون زيادة او نقصان على الملأ و في نشرات الاخبار ، نريد توضيحا للامور فقد استشرى الفساد و الطغيان و الظلم و الخلافات و التلبك و التوتر و التخبط داخل جدران القصر الذي يستبد بسوريا و بشعبها بكل معنى الكلمة.   ايها الشعب السوري ابدأ بقصة قديمة ولست بصدد ايقاظها ولكن ليتبين لكم ما أحيك لكم من وراء الجدران.   نعود بالتاريخ الى 21\4\1994 يوم استشهد المهندس الركن باسل حافظ الأسد.   الشهيد باسل غني عن التعريف ولكن سأذكر بكونه النجل الاكبر للرئيس الراحل حافظ الأسد قد كان ابوه يهيؤه لتولي زمام الحكم في سوريا و طبعا لا يخفى على الشعب ما أحيك للرئيس حافظ الأسد من مؤامرت للإطاحة بحكمه من بني جلدته و اقصد بذلك رفعت الأسد قائد سرايا الدفاع والتي آلت إلى الفرقة الرابعة حاليا و قائدها ماهر الأسد   استطاع حافظ الأسد التخلص من انقلاب اخيه رفعت و ذلك بعد أن افرغ خزينة الدولة من الاموال العامة و استدان من الرئيس الليبي معمر القذافي باقي المبلغ الذي طلبه رفعت ليكف شرّ يده عن سوريا والقصة معروفة و قام بشار منذ اشهر برد الدين و إرسال الكتيبة و الطيارين الى ليبيا لقصف الشعب الليبي و تصفية ذمته أمام القذافي.   حافظ الأسد نقل كل هذه التجارب الى ولده باسل و تعلم باسل من أخطاء والده الكثير فجميعنا يعرف ماقام به من عمليات تحجيم لآل الاسد المتجبرين في محافظة اللاذقية و ماقام به من معاقبة لسكان الـ86 من العلويين بمنطقة المزة حين استشروا فسادا في بنيانهم و عصيانهم للقانون كما كان مؤكد عنده توليه الحكم سيقوم بتهميش أخوه ماهر و حرمانه من اي مهمات عسكرية او سياسية او ا دارية و ذلك عملاً بنصائح والده خوفا منه على باسل من انقلاب قد يحدثه ماهر بالمستقبل وما ادراكم ما ماهر ذلك المريض ..والله لنعاني منه كثيرا و نعاني من تجبره و عجرفته و قلة تربيته و بذاءة الفاظه و ذكرت ماهر ولم اذكر بشار لأن الأخير كان ابعد مايكون عن السياسة وعن القيادة بسبب ضعف شخصيته وبالنسبة لمجد الابن المريض فكان مستبعدا أيضا و بشكل أكبر من بشار.   باسل كان مثالا للشاب الطموح المثقف الواعي الذكي و الحريص على تولي الامور و ادارتها بشكل واقعي من غير عواطف اسرية و هذا مالاحظه عليه اخوه الاصغر ماهر الذي كان في ريعان شبابه و في نزوة شهواته التي كان يشبعها بالسيارات و النساء و المخدرات مع اخوه الاكبر منه مجد والذي مات بسبب جرعة زائدة منذ عام و نيف.   باسل الاسد كان شوكة في اعين ارذال الطائفة العلوية ، انا لا انسى حين قام بمعاقبة فواز الاسد و هارون الاسد و محمد الاسد الذي يلقب نفسه بشيخ الجبل حين تجبروا و طغوا على اهل اللاذقية فما كان من باسل الا ان صفعهم على وجوههم في جلسة تأديبية و حلق لهم على الصفر كعقوبة على فعلتهم.   في هذه الاثناء كان بشار بعيدا عن هذه الاحداث و الكل يعلم بالعائلة ان بشار سيكون بعيدا كل البعد عن سدة الحكم نظرا لكونه انعزاليا بعض الشيئ و ملتهيا بتحصيله العلمي الذي اضعف من شخصيته القيادية.   اتحدث عن أصف شوكت ،اذكر انه صرح لباسل عن نيته بطلب يد الانسة بشرى الأسد ولكن كما قال باسل وقتها (اقسم بالله مابتتزوجها طول ما انا عايش) فكان رد اصف في وجهه يومها انه سيتزوجها و رغم انف باسل وهذا ما حصل.   كان رفض باسل له طبيعيا بحسب ما يعلم عن اصف المجنون كما كان يسميه و يعلم اسلوبه القذر في التعامل واتخاذ ردود الافعال.   كما انوه على العلاقات الحميمة التي ربطت باسل بأهل الشام و شباب دمشق على عكس ماهر الذي اختار ابناء طائفته و غاص معهم في فسادهم و عدوانيتهم و على عكس بشار ايضا الذي آثر السفر و قطع اغلب العلاقات التي تربطه بالسوريين.   جميع هذه المعطيات ولعت لدى ماهر و اصف الرغبة في الانتقام كما قالا.   فالغيرة أحرقت قلب ماهر و الحقد أكل عقل اصف ، فاجتمع الشيطانان وكثرت سهراتهما ،حيث كانا يعلمان و متيقنين بأن باسل إن تولى الحكم فإنه سيقيلهما من اية مناصب سياسية او عسكرية حرصا منه على ادارة الحكم بشكل سليم. فقررا مالم يكن بالحسبان حيث علما بقصة سفر صديقة باسل الاسد و قاموا بتأخيره عن موعد الطائرة و أرسلا احد الخونة الذي قتل بعد مهمته ليقوم بإحداث عطل فني بسيارة باسل المرسيدس و بالتحديد قام بقطع كبل الفرامل بشكل شبه كلي و انتهى المطاف بباسل عند آخر منعطف يستوجب ضغط الفرامل بشدة بعد السرعة التي تجاوزت الـ180 كم\سا ولكن للأسف لم تعمل و كان ملك الموت بانتظاره عند ذلك المفترق و قبضت روحه الطاهرة الى السماء بفعل الخونة ماهر و اصف.   مات باسل الاسد و حزن ابوه حزنا شديدا فقد فقد اعز مايملك و مرض بعدها و كان ماهر بانتظار والده ليقوم بفعل ما فعله مع باسل، فقد كان يأمل في منصب الرئاسة ولكنه حٌجّم وهُمّش بأمر من والده بسبب ماكان يعترف به من سوء تربية هذا الولد الشقي، نحن في القصر أدرى بطفولة ماهر من غيرنا كان مدمنا على المخدرات و المشروب و كان يتلذذ بقتل الحيوانات منذ صغره علاوة على صحبة السوء و هواية جمع الأسلحة والسيارات وغيرها.   بعد عدة اعوام توفى الرئيس الراحل حافظ الاسد و خلال الفترة التي مضت منذ وفاة باسل و وفاة حافظ الاسد كان ماهر و أصف يخططان و يرسمان ماسيحدث و كيف سيتقاسمون البلاد و الشعب و بالطبع لم يخفى على الاحمق بشار ماكانا يخطان له و لم يخفى علينا ايضا و اقولها بصدق كنا نرسم معهم و نصحح لهم ولم نكن نتوقع بأن مانخطط له سيكون قيد الحقيقة لأن الأفكار التي طرحت خارج حدود العقول البشرية السليمة، وإني استحيي من اهلي و شعبي و من نفسي من ذكر هذه المؤامرات ولكن سأقولها مرارا و تكرارا قسما لقد مللت و مرضت من الخيانة و من احساس الذل و الهوان امام هؤلاء الحفنة من المخربين ماهر و أصف و بشار انا و امثالي من قيادات الحرس القديم تعبنا من خيانتنا لوطننا و لشعبنا و بتنا نناقض كل ما تعلمناه من الرئيس الراحل حافظ الاسد من حب للوطن و للمواطنين.   و سآتي على ذكر ماكانوا يتشاذقون به في اجتماعاتهم و سهراتهم المخجلة.   بعد وفاة الرئيس حافظ الاسد كان ماهر و أصف و بشار قد رتبوا الأمور و هيئوها لاستقبال الوجه الجديد بشار الاسد و بالنسبة لما حير المواطنين من تعديل الدستور الذي لم يأخد سوى دقائق فقد كنا نحن قد امرنا بذلك بأمر من المجنون ماهر أذكر عندها قوله (بالصرماية بدن يعدلو الدستور و على كيفنا ...ليش مو نحنا يلي كتبنا الدستور...؟؟؟) و أتبعها بضحكات و قهقهات و كنا معه ممن يضحكون –قسما لأخجل من هذا العمل-.   قمنا بوضع بشار الاسد بمحل رئيس الجمهورية و كانت الخطة تستلزم وضع بشار كونه يتمتع بمجموعة من الصفات التي تلائمت بشكل كبير مع مارسمناه.   بشار كان انسان مثقف و حضاري بحسب معلومات الشعب و لكن كان في بيت الرئاسة يدعى من قبل اخوته بالأجدب نظرا لشخصيته الضعيفة و انعزاليته عن اهله و عن الناس و الى الآن يعاني بشار من مرض عصبي و توتر نفسي يستوجب زيارة الطبيب له و تعاطي الكثير من الادوية.   بشار كان الأنسب للظهور على ساحة الميدان فقد تم إشراكه في ادارة البلد منذ آخر ايام الرئيس حافظ الاسد و كان هذا التدخل بطلب من بشار و بأمر من ماهر الذي كان يهدده بفضحة بمرضه أمام الملأ و من حمق بشار أنه كان يصدق ذلك.   بعد تولي بشار سدة الحكم قام ماهر بتنفيذ مجموعة من الإجراءات التي تخفيه عن الأنظار- فماهر ممنوع أن يلتقط له اي صورة والصور المنتشرة لا يتجاوز عددها العشر صور وذلك بأمر منه - و تضع بشار دائما في صدارة المواقف السورية حيث جعل بشار يتفوه بعبارات معادية لإسرائيل و قرارات لرفض التعاون معهم وأنا اقول لكم أنها بمجملها مظاهر لاستعطاف الطبقة المتدينة من الشعب والكارهة لإسرائيل ذات الغالبية العظمى هذا من ناحية و من ناحية أخرى جعل منه الرئيس المتواضع الذي ينزل الى الشوارع و يسلم على الناس والشباب و الفتيات و يحادثهم و يسليهم ويستمع لأفكارهم ولكن مجرد استماع فقط و استهزاء وتسلية و الأمر الثالث كان النشاط الإعلامي المتبع حيث ظهرت و كثرت الأغاني التي تعبر عن محبة الشعب السوري لبشار و التي كانت بمجملها تنفيذا لأوامر القصر الجمهوري – كان ماهر و بشار يضحكان فيما بينهما و يقول ماهر لسا لخلي كل اسماء الشعب السوري منحبك يا بشار و يتبعها بضحكة صفراء قبيحة- و دفع عليها الأموال الطائلة و أجبرت الإذاعات على بثها و تنوع المغنون من سوريا و حتى لبنان الذين يعرفون بكرههم لنظامنا الزائف ولكن المجنون ماهر كان يقول ( لبنان بدولار و رجالها بدولار و نسوانها بدولارين) استخفاف منه بأهل لبنان و كيف أنه بالمال تستطيع ان تشتري اي شيء بلبنان حتى الرجال و النساء و السياسة، الامر الأخير كان من مسيرات التأييد الكاذبة والتي أجبر فيها ضباط سوريا و موظفي الحكومة البسطاء بالنزول الى الشارع بسياراتهم و اولادهم و نسائهم و رفع الاعلام و الاغاني و الهتافات ، جميعها اوامر من السلطات العليا و نحن من اصدرها جميعها كذب و نفاق و فبركات و تمثيليات منافقة للأسف.   اتخذ ماهر هذا الاسلوب ليظهر بشار إعلاميا و يختفي هو عن الأوجه بسبب مرضه النفسي و العصبي الملازم له من طفولته أيضا من غير المناسب ان يظهر على الملأ بسبب تعاطيه المخدرات و مظهر وجهه الشاحب دوما من الحشيش و المشروب.   أيها الشعب السوري هذا هو حاكمكم الحقيقي ماهر الاسد قاتل أخوه و أبوه، ماهر المخلوق المعقد المضطهد و المهمش في صغره لن اقول انسان فهو لم يرقى للإنسانية بعد و لكن القدر وضعه في مكان تحكم فيه بملايين البشر و آن له أن ينتهي هذا القدر.   ماهر الأسد الآن يعيد أحداث حماه و لكن بكل مدينة في سوريه و يعيد سيرة عمه المريض رفعت الاسد و الآن داخل القصر المشاكل تنخر جدرانه و الخلافات تهز أركانه و النظام الآن بين الحياة و الموت خاصة بعد الصفعة التي أكلها بشار من أخوه ماهر عندما أمر بإنزال شبيحة القرداحة الى الشوارع فقد عارضه بشار وصرخ بوجهه خوفا من الفضيحة الاعلامية فماكان منه الا و صفعه على وجهه بشدة ولا أنسى هذا الموقف عندما بكى بشار كالأطفال وخرج من الاجتماع وسربت الاخبار الى الخارج بطريقة ما و فضح بشار آنذاك وماكان تصريح بعض الدول بفقدان بشار لأهليته في الرئاسة الا كرد فعل على هذاالتسريب.   هذه قصة سوريا الحديثة سوريا الأسد – كانت سوريا الأسد و أصبحت سوريا الولد - أيها الشعب هذه قلعة الصمود و التحدي ضد إسرائيل، لو يعلم شعبنا ما يحاك بين قيادته و بين إيران و حزب الله و إسرائيل...لو يعلم شعبنا ما يشتغل فيه النظام من تجارة للمخدرات على مستوى عالمي و بشكل سرّي و بأسماء وهمية بينه و بين حسن نصر الله بالتعاون مع مافيا إسرائيل، لو يعلم شعبنا ما تم ارتكابه من قتل في سجن صيدنايا الذي أريق فيها دم اثنا عشر ألف مواطن سوري و تمت المجزرة على يد المريض ماهر شخصيا، لو يعلم شعبنا أن بيوت الدعارة في سوريا أصبحت تملأ الأحياء و جميعها مربوطة بشبكة يديرها زبانية ماهر المريض وبعلم من بشار وحكومته ، لو يعلم شعبي العظيم أن شركات الاتصالات الخليوية و الفنادق و المشاريع الدولية و النفط السوري بمجمله يذهب لجيب شخصين أو ثلاثة هم ماهر و بشار و أصف، لو يعلم شعبنا الزيف و الكذب و الدجل في الشعارات المناهضة لليهود و التمثيليات المفبركة إعلاميا على 23 مليون مواطن سوري، ، لو يعلم شعبنا ما يعتبره ماهر و بشار وآصف من أن سورية و شعبها تركة و أقولها بالقلم العريض....يا أهل سوريا ماهر و بشار وآصف يعتبرون سورية و شعبها تركة و ميراث ورثها لهم أبوهم و هم على يقين بأن لهم حرية التصرف بنا و بأرضنا و بدمائنا و لو تعلمون ما يحكى و يروى في سهراتهم الخبيثة بعد أن يسكروا ويحلقوا في أحلامهم كيف يقتسمون فيما بينهم سورية وشعبها و يعدون بعضهم بما سيصنعونه بالشعب السوري الأبيّ ...والله انه لشيء تقشعر له الأبدان و أخجل من أن ارويه أو أتكلم به.   لو يعلم شعبنا كل هذا لأنتفض و انتفض و انتفض وكان أول من ثار على نظامه و اجتث جذوره و اقتلعه من حياته.   هذه هي قصة سوريا التي كانت تصدر المفكرين و العلماء أما الآن فلا تصدر إلا الدعارة و الفساد و الانحلال الأخلاقي و الاجتماعي و الأغاني و الشعارات و الهتافات المبتذلة ، للأسف ملايين من الأحرار يحكمهم طفلان مريضان أرعنان يتقاسمون البلد كأنها شيء يؤكل و يتلاعبون بشعبها كالعبيد.   وبالنهاية اقول أن سوريا فيها حكومتان الاولى هي رئاسة مجلس الوزراء و هي حكومة تبدأ بقوة ولكن تثبط و تهمش و توقف اعمالها بأمر من الحكومة الثانية عندما تتعارض مع مصالحها و هي حكومة الجيش و الاجهزة الأمنية الحقيرة الابتزازية.....اي أنه لن يولد التطوير في سورية الا بعد اجتثاث هذه العصبة السافلة....بشار الاسد يضحك على الشعب السوري بأن أقال حكومة و شكل أخرى ، هذا لا يعني شيئاً وإنما ضحك على اللحى و استغباء للفكر السوري الحر.       قسما أيها السوريون نحنا رجالات القصر الجمهوري مللنا و تعبنا من خيانتنا لسوريا هذا الوطن الذي بنيناه سابقا بأيدينا و نرى الآن كيف يهدم و تسفك دماء شعبه بأيدي أطفال أرذال وإنا معكم و نحن منكم لنا مالكم و علينا ما عليكم ولكن ضمن مواقعنا الوضع أكثر حساسية فالكل فقد مصداقيته بالكل ولكن نعدكم سننتفض ولكن باللحظة المناسبة و أوأكد إن النصر آت.       هذا خطاب للشعب و سألقي به الى كافة القنوات الإعلامية و أرجو النشر بأقصى سرعة فكل دقيقة تأخير فيها دم مواطن سوري وأنا على استعداد بتزويدكم بكل المجريات الحديثة و انا على علم ومستعد لأفضح كافة الفبركات التي تتحجج فيها القيادة للقضاء على الشعب وعلى علم بكل تحركات الجيش ومن يقتل الشعب و من يدافع عن الشعب و من هم المندسون.   أوجه النداء للقنوات الإعلامية السورية الكاذبة و أقول لعامليها إن حاجز الخوف انكسر فإما أن تتكلموا و تنشروا الحدث الصحيح أو قفوا هلى الحياد التاام و إلا ستحاكمون محاكمة الخائن بعد سقوط النظام و إني أحذركم و و اعتبروه تهديد و اعتبروه كما شئتم....أيها القنوات الإعلامية السورية إيها العاملون و الموظفون إن لم تكونوا مع الحق فأنتم مع الباطل و ستحاكمون محاكمة الخونة...و أوجه نداء للشعب السوري بالاستمرار باحتجاجه و مظاهراته فالنصر آت و النظام إلى زوال و بشار و ماهر و زبانيتهما إلى ساحة الذل و الهوان و نهايتها الإعدام.       قمت بارسال هذه الرسالة الى القنوات التالية الجزيرة ، العربية، حوار، الدنيا، السورية الفضائية، فرنسا 24، البي بي سي، صفا ، وصال و بردى.       دمشق في 11-5-2011   المرسل أحد ضباط و رجالات الحرس في القصر الجمهوري السوريمشاهدة المزيد
بواسطة: المهندس عبدالسلام


من القاتل و المجرم ؟؟؟

إنه ومن الملفت للنظر وجود شعب يدعي امتلاكه لبعد النظر مع غياب حقيقة المنظر  عنه ، دعونا من الهرطقات والسجال العقيم ، دعونا من القيل والقال ، دعونا من الدنيا ومن الفضائية السورية وجميع وسائل الأعلام ،دعونا من كل شيء ، من الاملاات من الدعوات من وجهات النظر من الكلام المقيت من الأبواق الكاذبة ولندخل إلى الميدان بعقول كاملة وعاطفة غائبة وموضوعية شفافة / لنبحث عن الأسباب والمسببات التي أوصلت سوريا إلى الهاوية والتي أشعلت نار الفتنة بين أبنائها والتي قتلت الأطفال وشردت النساء وأبكت العجائز .
من يقتل في سوريا ؟
لنواجه أنفسنا بالحقيقة ولو لمرة واحدة . لنقف أمام أفكارنا وعقائدنا وقفة العاقل المتأمل . للنزل إلى الميدان نفتش بروح صادقة عن الحقيقة وعن القتلة .
لا تقل قبل أن تتأكد ، ولا تتكلم إلا بما تشاهد ولا تتكلم الا بصدق وشفافية حتى ولو على نفسك .لا تقل سمعت ولا تقل قال فلان ولا قالت الأنباء لأنها تبقى في حيز الأنباء قد تصدق وقد تكذب وأنت تملك قلا وبصرا وبصيرة .
من له المصلحة فيما حدث في سوريا ؟
لنكن واقعيين في تحرينا عن الحقيقة حتى نكون صادقين على الأقل مع أنفسنا.
من يملك السلاح في بانياس واللاذقية وجبلة والساحل السوري .؟
كم بيتا ومن كل الطوائف تعرض للإهانة وللذل وللضرب وللسرقة وربما الخطف فيما مضى وقبل الأحداث ؟
من كان قادرا على أن يخرج من بيته من محافظة إلى محافظة دون خوف أو وجل ؟
من كان قادرا على أن على أن ينكر المافيا في سوريا وخاصة في بانياس والساحل ؟
دولة فوق الدولة ومجموعة فوق القانون .
من يسجن وينتهك حقوق الناس ؟
من يستطيع أن يكمل معاملته في الدوائر دون أن يدفع ؟
من يستطيع أن يغير من أمر قام به رجال الأمن ؟
من سرق سيارة بسام عبد المجيد عندما عّن وزيرا للداخلية ومن يملك القوة لفعل ذلك . بم يمكن أن تترجم ؟
من يملك النفط في سوريا ؟
لماذا لسنا في الساحل ( جميع الطوائف ) قادرين على أن نكون مثل على إسماعيل أو الجود أو ميهوب ؟
ومن وراء هؤلاء ؟
لماذا الموظف لا يبقى من راتبه من بعد منتصف الشهر شيئا ؟ وقد يستدين ؟
لماذا علي ميرزا وهو مساعد في الأمن العسكري لديه سيارات ومحلات وهو مجرد موظف معروف عندنا جيدا .


حزب الشيطان في سوريا

Human Free
كشفت مصادر شديدة الخصوصية لصحيفة السياسة الكويتية أن عشرة من عناصر حزب الله قتلوا أثناء دخولهم إلى الأراضي السورية في ليل 7-8 أيار الجاري في كمين نصبه متظاهرون سوريون على الحدود السورية - اللبنانية قرب بلدة العريضة الحدودية التي تقع بالقرب من حمص , وأكدت المصادر أن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أمر بالتعتيم التام على الحادث، وذلك لخشيته من أن يكشف مشاركة حزب الله وكوادره في قمع المظاهرات في سورية، مشيرة الى انه تم تبليغ عائلات القتلى بأن ابنائهم ارسلوا للاشتراك بدورة عسكرية في ايران لمدة طويلة، وانه لا توجد اي وسيلة اتصال معهم.
وذكرت المصادر بأن الحكومة السورية تقيدت هي الاخرى بالكتمان التام عن مقتل عناصر حزب الله وحرفته وسائل الاعلام السورية بالاعلان عن مقتل عشرة عمال سوريين من خلال كمين وجه ضد حافلة كانت تقل عمال سوريين في طريقهم من لبنان الى سورية.

وأوردت المصادر أن الحافلة التي أقلت عناصر حزب الله هي واحدة من ضمن العشرات التي قامت بنقل كوادر من حزب الله الى سورية منذ اندلاع المظاهرات، بهدف مساعدة النظام السوري في قمع هذه التظاهرات المطالبة بالحرية والديمقراطية، واشارت المصادر الى ان عددا من هذه الكوادر يملك الخبرة الكبيرة في قمع المظاهرات وذلك اثر مشاركتهم مع قوات الحرس الثوري في قمع المظاهرات التي اندلعت في ايران عشية الانتخابات الرئاسية هناك عام 2009

وذكرت المصادر بأن ماهر الاسد، المسؤول على تنسيق الدعم والمساعدات التي تقدمها ايران وحزب الله لسورية لقمع المظاهرات، وجه رسالة تعزية الى حسن نصرالله عبر من خلالها عن تقدير سورية للجهود الكبيرة التي يبذلها الحزب لمساندة النظام السوري، كما عبر بقوله ان هؤلاء الذين سقطوا بطريقهم الى سورية ليسوا الا شهداء قدموا دمائهم من اجل رفع راية الامة التي تدير معركة ضد اعدائها من الداخل والخارج , واشارت المصادر الى توسع دائرة الكوادر القيادية في الحزب المعارضة لمشاركته في عمليات قمع المظاهرات في سورية، وخاصة بعد هذا الحادث الذي اودى بحياة عشرة من عناصره.

وفي هذا الاطار رد حسن نصرالله برسالة أكد فيها بان الهدف الاساسي من مساعدة الحزب للنظام السوري هو الحفاظ على المصلحة الامنية للحزب، حيث تعتبر سورية الساحة الرئيسية التي تفسح المجال للحزب الحرية الكاملة في ممارسة نشاطه لمواجهة التهديدات المتصاعدة التي تواجهه من الداخل والخارج والتي تحاول قضم صلابة الحزب السياسية والعسكرية.
كما اكد نصرالله انه في حالة نجاح المتظاهرين في سورية في احراز اي تغيير كان في النظام السوري، فسيكون لذلك آثار سلبية على علاقات سورية مع ايران وحزب الله والحركات الفلسطينية (حماس والجهاد الاسلامي)، وهذا سيكون له آثار سلبية في المدى البعيد على الاهداف التي خطط لها الحزب على مر السنين من تمكينه ليكون الآمر الناهي في لبنان.


الأحد، 15 مايو 2011

شاهد مجرب - الصحافي البريطاني مارتن فليتشر

لندن، حمص- كتب المراسل الصحافي البريطاني مارتن فليتشر تقريرا في صحيفة "ذي تايمز" اللندنية اليوم عن مشاهداته واحتجازه في مدينة حمص السورية ويصف فيه حبس عدد كبير من الشباب السوريين في زنازين تحت الارض. وهنا نص التقرير: "كومة الأحزمة الملقاة وأربطة الأحذية هي التي لفتت انتباهي عندما جلست في القبو الذي لا نوافذ له، في ممر بمركز احتجاز سري في مدينة حمص الثائرة. اكتشفت بسرعة مصدر هذه الأشياء. فقد أجبر سائق التكسي الذي اعتقلت معه على خلع حزامه ورباط حذائه. ثم دفعه حارس بدين عبر بوابة ذات قضبان حديدية تمتد من الأرضية إلى السقف، وفتح بابا فولاذيا ثقيلا وراء البوابة.للحظة قصيرة لمحت الغرفة خلف الباب. كانت مكتظة بالشبان، وكان العشرات منهم مكوّمين على الأرضية. وقد اعتقل النظام، في محاولة منه لقمع الانتفاضة في حمص، كل شاب في سن القتال استطاع القبض عليه.مُنع الصحافيون الأجانب من دخول سوريا منذ اندلاع الانتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الأسد الاستبدادي قبل سبعة أسابيع، ولذلك دخلت سوريا تحت ستار انني سائح وركبت الحافلة من دمشق إلى حمص متذرعا بزيارة قلعة الفرسان التي يعود عهدها (كراك دي شوفالييه)، وهي أجمل قلعة من عهد الصليبيين في العالم، وتقع على التلال القريبة.كنت السائح الوحيد في الفندق، وربما الاجنبي الوحيد في حمص، ولسبب وجيه. كانت ثالثة اكبر المدن السورية، وهي مركز صناعي ويبلغ عدد سكانها ما يقارب المليون نسمة، متوترة. وتردد ان ستة عشر محتجا قتلوا هناك عندما قام ما بين 5000 و10000 من المعارضين للحكومة بمظاهرات يوم السبت الماضي، وقتل المزيد، بمن فيهم ولد في الثانية عشرة من عمره، خلال مواكب تشييع الجنازات لاحقا. وفي يوم وصولي قُتل 12 عاملا سوريا عندما وقعت سيارتهم في كمين على الطريق المؤدي إلى دمشق، وربما بطريق الخطأ من جانب المحتجين.كانت معظم متاجر المدينة وشركاتها مغلقة. والشوارع والمقاهي الأنيقة خالية تقريبا، والحدائق العامة مهجورة. وانتشرت الشرطة والمسلحون بملابس مدنية في كل منعطف، وكانت الاستحكامات المحاطة بأكياس الرمل للحماية من الرصاص خارج المباني الحكومية.أقنعت سائق سيارة أجرة بأخذي إلى أفقر أحياء المدينة وأكثرها ثورة، ووجدنا مجموعات مكونة من أربع دبابات في كل مفترق كبير. وبجانب الطريق الرئيسي السريع المؤدي إلى الشمال خارجا من حمص، احصيت 100 دبابة على الأقل تقف على أرض للنفايات على أهبة الاستعداد للمزيد من المشاكل. كما لو كانت المدينة واقعة تحت الحكم العسكري.كان المزاج السائد في حمص يدل على الغضب الشديد. وفي تلك الظروف لم يكن أحد يخاطر بأن يشاهد وهو يتحدث مع أجنبي، لكنهم كانوا يتمتمون بالتعليقات بلغة انجليزية ركيكة حين توقفت عند أكشاكهم أو تجولت في المقاهي. قال أحدهم: "إنها الحرب"، وقال آخر: "الوضع خطير، طاخ طاخ طاخ"، مقلدا صوت إطلاق الرصاص. ونصحني ثالث: "لا تغادر الفندق بعد السابعة مساء".كانت الساعة بالكاد الرابعة والنصف، بعد ساعتين من وصولي، وقبل توقيف سيارة الأجرة التي كنت أستقلها عند حاجز قرب الطرف الغربي للمدينة من قبل عدة رجال مسلحين. فحصوا جواز سفري ورأوا الأختام الحديثة من مصر وليبيا. وأخبرهم السائق أنني طلبت منه أن يريني الدبابات على الشوارع ومواقع إطلاق النار. واتصلوا برؤسائهم على الفور.ركب رجل يحمل بندقية "أي كي 47" في سيارة الأجرة وطلب من السائق التوجه إلى شارع سكني قرب محطة القطار التي تم تطويقها. وتوقفنا عند ساحة مخبأة ملأى بسيارات لا تحمل علامات ومحاطة بعمارات شقق سكنية رمادية غير مرتفعة.تم اقتيادي إلى قبو بلا نوافذ وأمرت بالجلوس في الممر حيث كان رجال مفتولو العضلات يرتدون سترات جلدية ويدسون مسدسات في سراويلهم أو حافظات معلقة على اكتافهم. لم أتمكن من معرفة ما إذا كانوا من الشرطة أو من المخابرات، ولم يرغبوا في إخباري.تم استجوابي بأدب لكن بإصرار بلغة انجليزية ركيكة من قبل رجلين، أحدهما أصغر سنا وأكثر تهديدا من الآخر. وفتشوا هاتفي النقال بحثا عن مقاطع فيديو لإدانتي لكنهم لم يجدوا أيا منها. ونظروا إلى كل صورة في الكاميرا الخاصة بي، التي ملأتها لحسن الحظ بصور من سوق دمشق والآثار الرومانية في بصرى.كانا مقتنعين بانني اتكلم العربية وانني اتظاهر بعدم معرفتها. وفي احد الاوقات وضع شاب بنزق سوطاً مصنوعاً من الكابلات الكهربائية على الطاولة امامي، لكنني تمسكت بقصتي.قلت انني استاذ تاريخ وسياسة وانني في اجازة اكاديمية واتذوق زيارة الاماكن الخطرة واحب زيارة المواقع التاريخية. لا اعتقد اهم صدقوني، ولكن لم يكن بوسعهم اثبات عدم صحة روايتي. ومن حسن الحظ انهم لم يعثروا على دفتر ملاحظاتي في قاع حقيبتي.مرت الساعات. وعلى فترات منتظمة كان المزيد من الشبان يجلبون وبعضهم يئن خوفاً لكن بعضهم الآخر بدا متحدياً. وتم اطلاق بعضهم ايضاً. وسمعنا خلال المساء مرتين اصوات صليات عيارات نارية اوتوماتيكية من الشوارع في الخارج.وقبيل الساعة الحادية عشرة ليلاً طلب مني احد المحققين معي ان اقف. قال لي اننا سنقابل "الجنرال". اخذني صعوداً على مجموعتي درجات الى مكتب فاخر مكيف الهواء وفيه شاشة كبيرة عليها النقاط المشتعلة في حمص.وفي الطرف البعيد جلس رجل في منتصف العمر مرتدياً ملابس عسكرية وراء مكتب عليه بندقية "أي كي 47" (كلاشنيكوف) ومجوعة من التليفونات. وقد رنت اجراسها مراراً وتكراراً وكان يصدر اوامر بالعربية. لم يقدم نفسه، لكنه صافحني وعرض علي قهوة، واعتذر عن احتجازي وشغل اسطوانة اللطف.قال ان سوريا هدف لمؤامرة. والسوريون يحبون الرئيس ولكن عدداً قليلا من المتطرفين الممولين من قوى اجنبية يحاولون اطاحته لانه يقف في وجه الولايات المتحدة واسرائيل. وهؤلاء يطلقون النار على المحتجين ليوفروا مادة دعاية لقناة "الجزيرة" التلفزيونية. يطلقون النار على من يحاولون حفظ النظام وادعى انه فقد خمسة من رجاله في ذلك اليوم.طأطأت برأسي معرباً عن الموافقة، وعبرت عن تعاطفي وطلبت اطلاق سائق سيارة التاكسي الذي رافقني، وهو ما حدث في وقت لاحق. وسرعان ما جرى نقلي بسيارة الى فندقي عبر الشوارع المهجورة في مدينة عربية تعج بالنشاط والحركة عادةً. كنت محظوظاً، وكان السوريون المحبوسون في ذلك الطابق تحت الارض اقل حظاً بكثير.لكي ابقي على غطائي، زرت "كراك دي شوفالييه" (قلعة الفرسان الصليبية) في اليوم التالي، وتقاسمت الاستمتاع بروعتها مع عدد قليل من السحالي وصمتٍ لم يقطعه سوى اصوات الأذان الآتية من الوادي على مسافة بعيدة تحتنا. وقد ابديت اهتماماً خاصاً بالغرف المعتمة المقامة تحت الارض.في الوقت الذي ينشر فيه هذا المقال سأكون قد غادرت سوريا بأمان. كنت محظوظاً مرة، ولكن من غير المرجح ان حظي سيكون بهذه الجودة لو تم القبض علي مرة ثانية.استطعت ان ارى كيف يقوم نظام قاتل باستخدام الدبابات والمدافع والخوف والترهيب لسحق مطالبات شعبه المشروعة بالحرية والديموقراطية. وعلى المدى القصير سينجح (النظام)، ولكن بينما كنت اسير في شوارع دمشق، تمتعت بتذكر كيف انها حكمت تباعاً على مر القرون من جانب الاشوريين، والفرس، واليونانيين، والنبطيين، والرومان، والاكراد والمغوليين والمماليك والفرنسيين وقوى اخرى كثيرة. بعد قرن من الآن لن تبقى أي ذكرى تقريباً لسنوات البؤس تحت حكم عائلة الأسد.

النظام السوري

مما لا شك فيه أن النظام البعثي الطائفي هو من الانظمة المخابراتية القمعية الرهيبة في العالم ، وهو نظام كان وليد النظام العلماني الشيوعي الشمولي في الاتحاد السوفياتي سابقا وقد تمثل في حزب البعث العربي الاشتراكي ، وفي عام 1963 استلم البعث الحكم في سورية اثر انقلاب عسكري قام به مجموعة من العسكريين العلويين منهم حافظ الاسد وصلاح جديد ومحمد عمران وغيرهم وفي عام 1970 قام حافظ اسد بانقلاب عسكري خياني على زملائه وسجنهم وكان منهم صلاح جديد ونور الدين الاتاسي كما نكل بكل البعثيين امثال ميشل عفلق وصلاح البيطار ونفاهم خارج البلاد ، وحكم سوريا بالنار تحت مسمى قانون الطوارئ فنكل بكل الشرفاء المخالفين له وفي عام 1975 قام بحملة شعواء ضد المسلمين حيث شن حربا شعواء على جماعة الاخوان المسلمين فسجن وقتل منهم الكثير الكثير حتى كانت عام 1982 فانزل حقده الطائفي الباطني على حماة ومن ثم على طرابلس الشام فراح ضحية ذلك ما يقارب الثمانين ألف انسان من العزل فقد ضرب البلدتين بالطيران والمدافع والصواريخ ثم قام بحملات الاعتقال التاريخية عن طريق زبانيته وقتئذ اللواء علي دوبا ورفعت الاسد ومحمد الخولي هشام بختيار ومصطفى التاجر ومحمد سليمان وكلهم على رؤوس الاجهزة الامينة المختلفة التي قامت باعمال لا يصدقها عقل الى جانب الحرس الجمهوري وسرايا الدفاع والقوات الخاصة مما جعل سوريا تقبع تحت قوة الاستخبارات سنين طوال .حتى عام 2000 وبعد أن عاقبه الله بابنه باسل الذي كان يعده لاستلام الحكم في سوريا ، الا ان القدر مانعه فما كان منه ألا أن جهز لابنه بشار الطبيب المتدرب في بريطانية وبعد موت حافظ اسد قامت الانظمة الامنية وبالقوة والنار بتغيير الدستور الخاص بسوريا مما أدى الى وصلو بشار للسلطة ومن ثم وصول ماهر الى قيادة الحرس الجمهوري ومن ثم وصول اصف شوكت زوج بشرى اخت بشار الى راس الهرم في الاجهزة الامينة ومن ثم راحوا يسعون فساد وخرابا ودمارا في البلد .

يتبع .......